قال الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن أعظم الأعمال في هذه الأيام حج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا، منوهًا بأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
قبول الحج يكون بأمرين
وأوضح "المعيقلي" خلال الجمعة الأولى من شهر ذي الحجة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أن قبول الحج وبرّه يكونان بتحقيق التوحيد واتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأضاف أن الحج كله قائم على تعظيم الله وتوحيده وذكره في شعائره وأعماله وأذكاره، داعيًا الحجاج وقاصدي المشاعر المقدسة إلى تعظيم شعيرة الحج والالتزام بالأنظمة والتعليمات التي وُضعت لتحقيق السلامة والمصلحة العامة.
وحذر من الحج دون تصريح لما يترتب عليه من الإضرار بالآخرين والإخلال بالتنظيمات المعدة لخدمة ضيوف الرحمن، مستشهدًا بما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا ضرر ولا ضرار».
خدمة ضيوف الرحمن
ونوه بأن أعظم الأعمال الصالحة في هذه الأيام خدمة ضيوف الرحمن، مشيدًا بما توليه المملكة العربية السعودية من عناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وما تقدمه من جهود متواصلة في خدمة الحجاج والمعتمرين والزائرين.
وتابع: وتيسير أدائهم للعبادات والمحافظة على أمنهم وسلامتهم، في ظل الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-.
وأشار إلى أن هذه الأيام اجتمع فيها من شعائر الإسلام ما لا يجتمع في غيرها، ففيها يوم النحر الذي يُعد أعظم الأيام عند الله تعالى، وفيها يوم عرفة الذي يباهي الله سبحانه وتعالى فيه ملائكته بأهل الموقف، وهو أكثر يوم يعتق الله فيه عباده من النار.
وبين فضل صيام يوم عرفة لغير الحاج، وأنه يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده بإذن الله تعالى، منوهًا بأن الله -سبحانه- خصّ عشر ذي الحجة بالفضل والمزية، وجعلها من أفضل أيام الدنيا.
ولفت إلى أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله تعالى من غيرها، مستدلاً بما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام».
وأوصى المسلمين بتقوى الله تعالى وطاعته، فالتقوى سبب لصلاح الأعمال والقلوب ومغفرة الذنوب والخطايا، مستدلاً بقول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾.