سلّط تقرير نشرته مجلة بريطانية الضوء على ما وصفه بتنامي نفوذ جماعة الإخوان داخل المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن الجماعة نجحت على مدار عقود في بناء شبكة واسعة من المؤسسات والعلاقات التي عززت حضورها في عدد من المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
وبحسب التقرير، فإن الجماعة اعتمدت استراتيجية طويلة الأمد تقوم على تأسيس المؤسسات وتوسيع النفوذ المجتمعي بصورة تدريجية، بدلًا من المواجهة المباشرة مع الحكومات، وهو ما ساعدها، وفقًا للتقرير، على ترسيخ وجودها داخل عدد من الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا.
واستعرض التقرير الخلفية التاريخية للجماعة منذ تأسيسها في مصر عام 1928، مشيرًا إلى أن مشروعها الفكري استند إلى رؤية تدعو إلى تعزيز دور الدين في المجال العام وإعادة تشكيل المجتمع وفق مرجعيات دينية.
كما تناول دور عدد من الشخصيات المرتبطة بتاريخ الجماعة، من بينهم سيد قطب ويوسف القرضاوي، لافتًا إلى أن أفكارهما كانت محل نقاش واسع داخل الأوساط البريطانية المعنية بقضايا التطرف والتأثير الأيديولوجي.
وأشار التقرير إلى وجود جدل متواصل حول تأثير بعض المؤسسات الإسلامية العاملة في بريطانيا، إذ تربط دراسات وتحقيقات بين بعضها وبين شبكات فكرية أو تنظيمية مرتبطة بجماعة الإخوان في أوروبا.
وأضاف أن الحرب في غزة وما تبعها من مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في المدن البريطانية أسهمت في زيادة حضور بعض التيارات الإسلامية في النقاش العام، معتبرًا أن بعض الجهات المشاركة في هذا الحراك تتبنى أفكارًا قريبة من توجهات الجماعة.
وفي ختام التقرير، دعا كاتبه إلى تعزيز الرقابة على أنشطة الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي، وإجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها، إلى جانب مراجعة طبيعة التعاون الرسمي مع المؤسسات التي تثار تساؤلات بشأن ارتباطاتها الفكرية أو التنظيمية.
وأكد التقرير أن الجدل حول دور الحركات الإسلامية وحدود نشاطها داخل المجتمعات الأوروبية لا يزال قائمًا، في ظل استمرار النقاش بشأن تأثير جماعة الإخوان في المشهدين السياسي والمجتمعي داخل بريطانيا وأوروبا.



