قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

التضخم يعود للارتفاع في منطقة اليورو ويعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبية

التضخم يعود للارتفاع في منطقة اليورو ويعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبية
التضخم يعود للارتفاع في منطقة اليورو ويعزز توقعات رفع الفائدة الأوروبية

 أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، اليوم /الثلاثاء/، ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو خلال مايو الماضي، مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة والخدمات؛ الأمر الذي يعزز التوقعات بمواصلة البنك المركزي الأوروبي تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وذكرت البيانات الصادرة اليوم أن معدل التضخم في الدول الأعضاء بمنطقة اليورو ارتفع إلى 3.2% خلال مايو، مقابل 3% في أبريل، وهو ما يتجاوز المستهدف البالغ 2% لدى البنك المركزي الأوروبي، ويتوافق في الوقت ذاته مع توقعات الأسواق.

وأوضحت أن الارتفاع جاء نتيجة زيادة أسعار الطاقة بنسبة 10.9% على أساس سنوي، إلى جانب ارتفاع أسعار الخدمات بنسبة 3.5%، فيما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء، ارتفاعًا إلى 2.5% مقارنة بـ2.2% في الشهر السابق.

ويرى محللون أن هذه البيانات تدعم توجه البنك المركزي الأوروبي نحو رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب في يونيو، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة.

كما تشير التقديرات إلى أن أسعار الطاقة المرتفعة قد تستمر في التأثير على الاقتصاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتداعياتها على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.

وفي المقابل، يتوقع خبراء أن يكون أي تشديد إضافي للسياسة النقدية محدودا مقارنة بدورة رفع الفائدة القوية التي شهدها عام 2022، في ضوء تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع النشاط الصناعي في عدد من الاقتصادات الأوروبية.

وتعاني أوروبا، باعتبارها مستوردا رئيسيا للطاقة، من ضغوط متزايدة على قطاعها الصناعي، في وقت تشير فيه المؤشرات الاقتصادية إلى ضعف وتيرة النمو واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام.

وتعزز بيانات التضخم الأخيرة توقعات الأسواق باستمرار البنك المركزي الأوروبي في نهجه الحذر لمواجهة الضغوط السعرية، مع الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة سيظل العامل الحاسم في قرارات البنك المركزي الأوروبي، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو الاقتصادي؛ ما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحدي تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.