حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن استمرار انقطاع إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط نتيجة الحرب قد يوجه ضربة قوية للاقتصاد العالمي، مع ما يترتب على ذلك من تباطؤ في النمو، وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، ودخول بعض الاقتصادات في حالة ركود.
وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر اليوم الأربعاء، أن الاقتصادات الآسيوية المعتمدة بشكل كبير على واردات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي من منطقة الخليج العربي ستكون من بين الأكثر تأثراً، إلى جانب الدول منخفضة الدخل التي يستحوذ الإنفاق على الطاقة والغذاء على حصة كبيرة من دخول سكانها.
واستعرض التقرير سيناريوهين محتملين لتطور الأوضاع. ففي حال استمرار اضطراب إمدادات الطاقة لفترة مطولة، من المتوقع أن يتراجع النمو الاقتصادي العالمي من 3.4% في العام الماضي إلى 2.1% خلال العام الجاري، ثم إلى 1.8% في عام 2027، وهو ما قد يدفع بعض الاقتصادات إلى الركود أو يضعها على حافته.
أما في حال كان الاضطراب مؤقتاً وبدأ إنتاج الطاقة وشحنات الخليج بالعودة إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول منتصف العام الجاري، فتتوقع المنظمة أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.8% هذا العام قبل أن يتعافى إلى 3.1% في العام المقبل.