حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من خطورة الجلطات القلبية والدماغية التي قد تصيب الإنسان بشكل مفاجئ، مؤكداً أن الموت لا يرتبط بعمر أو زمان أو مكان محدد.
وأوضح شعبان أن الجلطة تحدث نتيجة تجمع خلايا الدم وتكوين كتلة تسد الشريان، ما يمنع وصول الدم والأكسجين إلى الأعضاء الحيوية، وهو ما يؤدي إلى تلف الخلايا أو موتها، خاصة خلايا القلب والمخ التي يصعب تعويضها.
وأشار إلى أن انسداد أحد الشرايين التاجية الرئيسية بجلطة كبيرة قد يؤدي إلى توقف القلب وحدوث سكتة قلبية، ما يستلزم التدخل السريع لإنعاش القلب وإذابة الجلطة أو تركيب الدعامات. كما أن الجلطات الكبيرة التي تصيب شرايين المخ قد تؤدي إلى السكتة الدماغية والوفاة في بعض الحالات.
وأكد أن بعض الأعراض التي قد يستهين بها البعض، مثل ألم البطن أو الحموضة أو حرقان المعدة، قد تكون مؤشراً على جلطة بالشريان التاجي الخلفي أو بمشكلات خطيرة في الأوعية الدموية.
وأوضح أن التدخين، والإفراط في تناول المسكنات، ومشروبات الطاقة والمنشطات، وتعاطي المخدرات، وارتفاع ضغط الدم والسكر والكوليسترول، إضافة إلى الاستعداد الوراثي، من أبرز عوامل الإصابة بالجلطات.
وشدد على أن فيروس كورونا نفسه قد يرفع خطر الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية، مؤكداً أن العدوى بالفيروس تمثل خطراً أكبر من اللقاحات التي ساهمت في خفض معدلات الوفيات.
وكشف شعبان عن أهم العلامات التحذيرية لجلطة المخ، والتي تشمل الصداع المفاجئ، والتنميل في أحد جانبي الجسم، واضطراب الوعي، بينما تتمثل أبرز علامات جلطة القلب في الشعور بألم أو عدم ارتياح بالصدر، وضيق التنفس، والتعرق، وثقل الذراع اليسرى.
وأشار إلى أن الدقائق والساعات الأولى بعد حدوث الجلطة تمثل "الوقت الذهبي" للتدخل الطبي وإنقاذ المريض من خلال الأدوية المذيبة للجلطات أو القسطرة والدعامات.
وأكد أن الوقاية تبدأ منذ الطفولة من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والابتعاد عن التدخين والمخدرات، والنوم الجيد، وإجراء الفحوصات الدورية، فضلاً عن تقليل الضغوط النفسية والعصبية قدر الإمكان.
واختتم شعبان نصائحه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، داعياً الجميع إلى اتباع أسلوب حياة صحي للحد من مخاطر الجلطات وأمراض القلب.