قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عوالم خفية تحيط بالنجوم.. اكتشاف يفتح نافذة جديدة لفهم قابلية الحياة خارج الأرض

الفلك
الفلك

في خطوة علمية قد تسهم في فك كثير من أسرار الكواكب البعيدة، توصل فريق دولي من علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على وجود مجالات مغناطيسية حول كواكب تقع خارج المجموعة الشمسية، وهي خاصية تُعد عاملا أساسيا في حماية الأغلفة الجوية للكواكب وربما في تهيئة الظروف الملائمة للحياة.

واعتمد الاكتشاف على دراسة حركة الرياح وسرعتها واتجاهاتها في سبعة كواكب غازية عملاقة تُعرف باسم "المشتريات الحارة"، وذلك باستخدام بيانات رصد جمعتها تلسكوبات متطورة في تشيلي وهاواي.

الفلك

وتوفر هذه النتائج فهما أعمق لطبيعة الكواكب الخارجية، وتؤكد أن بعضها يمتلك خصائص مشتركة مع كواكب المجموعة الشمسية.

رياح عنيفة تكشف سرا كوكبيا

تدور الكواكب السبعة محل الدراسة في مدارات شديدة القرب من نجومها، ما يجعل أحد وجهيها معرضاً دائماً للحرارة الشديدة، بينما يبقى الوجه الآخر غارقاً في الظلام والبرودة.

وينتج عن هذا التباين الحراري رياح هائلة تنتقل من الجانب الساخن إلى الجانب البارد بسرعات تصل إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، وهي سرعات تفوق ما تشهده أكبر كواكب مجموعتنا الشمسية.

لكن المفاجأة التي لفتت انتباه الباحثين تمثلت في أن الكواكب الأعلى حرارة أظهرت رياحاً أضعف من المتوقع، وهو ما يتعارض مع النماذج العلمية التقليدية التي تفترض أن زيادة الطاقة تؤدي إلى زيادة شدة الرياح.

المجال المغناطيسي التفسير الأقرب

وأوضحت عالمة الفلك جوليا سايدل، المعدة الرئيسية للدراسة، أن التفسير الأكثر منطقية لهذا السلوك يتمثل في وجود مجالات مغناطيسية قوية تتفاعل مع الجسيمات المشحونة داخل الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى إبطاء حركة الرياح بصورة ملحوظة.

ويرى العلماء أن هذه النتائج تمثل مؤشراً قوياً على أن الكواكب الخارجية، شأنها شأن معظم كواكب المجموعة الشمسية، تمتلك مجالات مغناطيسية خاصة بها، رغم أن إثبات ذلك ظل تحدياً علمياً لعقود طويلة.

معهد الفلك : القمر يضيء 50% من قرصه الليلة في طور التربيع الأول

لماذا تُعد المجالات المغناطيسية مهمة؟

تلعب المجالات المغناطيسية دوراً محورياً في حماية الكواكب من الإشعاعات والجسيمات عالية الطاقة القادمة من النجوم، كما تساعد في الحفاظ على الغلاف الجوي لفترات زمنية طويلة.

ويُستشهد غالباً بكوكب المريخ كمثال على أهمية هذه الحماية؛ إذ فقد مجاله المغناطيسي قبل مليارات السنين، ما أدى تدريجياً إلى تآكل غلافه الجوي وتحوله إلى عالم جاف وقاسٍ يصعب أن يحتضن الحياة.

مفتاح لفهم تطور الكواكب

من جانبها، أكدت عالمة الفلك بيبيانا برينوث أن المجالات المغناطيسية لا تجعل الكواكب صالحة للحياة بشكل مباشر، لكنها تؤثر بصورة كبيرة في كيفية تطورها عبر الزمن فاستمرار وجود الغلاف الجوي يساعد على تنظيم درجات الحرارة والحفاظ على الضغط المناسب، وهي عوامل أساسية لوجود الماء السائل، العنصر الأكثر ارتباطاً بإمكانية نشوء الحياة.

ويمنح هذا الاكتشاف العلماء أداة جديدة لدراسة الكواكب البعيدة وتقييم فرصها في الاحتفاظ بأغلفتها الجوية، ما يقرب البشرية خطوة إضافية من الإجابة عن أحد أكبر الأسئلة العلمية هل نحن وحدنا في الكون؟