استقطبت شركة "سبيس إكس" الأمريكية للفضاء طلبات من المستثمرين بقيمة تقارب 150 مليار دولار ضمن طرحها العام الأولي، أي ما يعادل نحو ضعف المبلغ الذي تسعى إلى جمعه والبالغ 75 مليار دولار.
ويُعد معدل التغطية البالغ ضعفي حجم الطرح متواضعًا نسبيًا مقارنة بمعظم الطروحات العامة الأولية المرتقبة بشدة في الأسواق، إلا أن مصرفيين ومستثمرين قالوا إن حجم الطلب يُعد لافتًا بالنظر إلى أن طرح "سبيس إكس" هو الأكبر في التاريخ، بحسب تقرير منصة "إنفيستنج" الاقتصادية.
وحذر المتداولون من أن الشركة لا تزال في المراحل الأولى من عملية الترويج للطرح، مشيرين إلى أن حجم الطلبات قد يتغير قبل تحديد سعر الاكتتاب الأسبوع المقبل.
وأضافوا أن بعض كبار المستثمرين المؤسساتيين يميلون إلى تقديم طلباتهم في المراحل الأخيرة من عمليات الطرح العام، وأن أرقام الاكتتاب الحالية تعكس مؤشرات اهتمام وليست التخصيصات النهائية التي سيتم تحديدها عند التسعير.
وأطلقت "سبيس إكس" هذا الأسبوع حملة لإقناع المستثمرين بأن طرحها العام يمثل بوابة إلى أسواق جديدة تُقدر قيمتها بتريليونات الدولارات، تفتحها أنشطتها في إطلاق الصواريخ وخدمات الاتصال بالإنترنت والذكاء الاصطناعي.
وقال مدير أحد صناديق التحوط: "سيجد كثير من الأشخاص أنفسهم مضطرين لتبرير سبب عدم امتلاكهم للسهم، بدلًا من تبرير قرار شرائه".
وركز العرض الترويجي للمستثمرين على تفرد أعمال "سبيس إكس" في مجال إطلاق الصواريخ، مشيرًا إلى أن الشركة استحوذت على الحصة الأكبر من إجمالي الكتل التي تم إرسالها إلى المدار خلال السنوات الثلاث الماضية، كما سلط الضوء على قوة أعمال الإنترنت التابعة لخدمة "ستارلينك".
كما روجت "سبيس إكس" لما وصفته بفرصة سوقية تبلغ 23 تريليون دولار تنتظر عروضها في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها الشركة الوحيدة القادرة على تجاوز القيود التي تواجه الأنشطة الأرضية واستخدام الفضاء لبناء قدرات حوسبة مخصصة للذكاء الاصطناعي تتوقع أن تشهد طلبًا هائلًا في المستقبل.
ووفقًا للشركة، فإن نمو إنتاج الكهرباء والقدرات الحاسوبية في الولايات المتحدة تخلف عن نظيره في الصين، ويرجع ذلك جزئيًا إلى العقبات التي تواجه المشروعات الكبرى داخل الولايات المتحدة.
وأضافت الشركة أن هذا النقص يمكن تعويضه من خلال إنشاء مراكز بيانات وبنية تحتية أخرى في الفضاء باستخدام عمليات الإطلاق التي تنفذها "سبيس إكس".
وقالت الشركة في العرض الترويجي للمستثمرين: "من خلال خفض تكلفة الوصول إلى الفضاء بشكل كبير، أصبحنا قادرين على توسيع مهمتنا لمعالجة بعض أكثر التحديات إلحاحًا على الأرض، بما في ذلك تضييق الفجوة الرقمية عبر السعي لربط أكثر من 3 مليارات شخص غير متصلين بالإنترنت بالشبكة العالمية وبالمعرفة الإنسانية المشتركة".