قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن التطورات التي تشهدها الساحة الفلسطينية والواقع الميداني في قطاع غزة قد تدفع حركة حماس إلى إعادة النظر في موقفها بشأن السلاح، مشيرًا إلى أن الطرح المتداول يقوم على «تجميد السلاح» وليس نزعه بشكل كامل.
وأوضح البرديسي خلال برنامج مساء جديد، أن حركة حماس تفرق بين سلاح الأفراد والبنية العسكرية التابعة للحركة، إلى جانب الأنفاق والأسلحة الثقيلة، لافتًا إلى أن هذه التفاصيل تمثل نقاطًا خلافية تحتاج إلى توافقات واضحة بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى مختلف الفصائل الفلسطينية، إلى جانب خبراتها في تقريب وجهات النظر، أسهمت في طرح أفكار يمكن أن تساعد على الوصول إلى حلول توافقية، مؤكدًا أن مصر تعاملت مع القضية من منطلق دعم الدولة الفلسطينية ووحدة الصف الفلسطيني، دون الانحياز إلى فصيل بعينه.
وأشار إلى أن المقترح المصري يقوم على بقاء السلاح داخل قطاع غزة مع تجميده أو تسليمه إلى جهة شرعية، موضحًا أن مصطلح «تجميد السلاح» يختلف بشكل جوهري عن «نزع السلاح» بالكامل.
وأكد أن تجميد السلاح لا يعني تسليمه إلى الاحتلال، وإنما وضعه تحت إشراف هيئة شرعية أو لجنة وطنية غير فصائلية، تمثل إطارًا وطنيًا جامعًا وتدعم فكرة إقامة الدولة الفلسطينية.
ولفت البرديسي إلى أن وجود لجنة وطنية لإدارة المرحلة المقبلة في غزة يمكن أن يعزز المسار السياسي القائم على حل الدولتين، باعتبارها كيانًا وطنيًا يتجاوز الانقسامات الفصائلية ويعمل في إطار الدولة الفلسطينية.

