استضافت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، في إطار تعزيز العمل الإنساني المشترك ودعم ركائز الأمن السلمي العالمي، وضمن فعاليات الدورة التدريبية التي تنظمها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ندوة موسعة سلطت الضوء على الدور الريادي للأزهر الشريف وهيئاته في الوساطة الإنسانية وفض النزاعات، إلى جانب جهوده الدولية في مجابهة الإرهاب عبر أدواته الفكرية الحديثة، وفي مقدمتها "مرصد الأزهر لمكافحة التطرف" الذي يُمثل «عين الأزهر الناظرة على العالم».
ندوة مفوضية اللاجئين بالجامعة الأمريكية
وخلال الندوة، قدّم الدكتور أحمد خلف أبو الفضل، الباحث بوحدة الرصد باللغات الإفريقية، محاضرة استعرض فيها أبعاد «الدبلوماسية الروحية والإنسانية» للأزهر الشريف، مسلطًا الضوء على دور المؤسسة التاريخي والمحوري في ملفات الوساطة الإنسانية، وترسيخ السلام من خلال صياغة أطر عملية لتجذير ثقافة التعايش المشترك، وتفعيل قنوات الحوار الحضاري بين مختلف الثقافات والأديان، فضلاً عن تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية لدعم الاستقرار المجتمعي في مواجهة الكوارث الإنسانية الناتجة عن الصراعات.
وامتدادًا لهذا الدور الإنساني والدبلوماسي، برزت هيئات الأزهر المتخصصة كحائط صد فكري يحمي المجتمعات من الأفكار الهدامة التي تغذي تلك الصراعات. وفي هذا السياق، استعرضت الندوة دور "مرصد الأزهر لمكافحة التطرف"، إذ يضم المرصد باحثين يتقنون 13 لغة عالمية حية، ما يتيح له رصد وتتبع ما تبثه الجماعات المتطرفة حول العالم بشكل لحظي، وتفكيك الشبهات وتصحيح المفاهيم المغلوطة التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية لاستغلال الشباب وتجنيدهم، إلى جانب تقديم تقارير دورية ودراسات معمقة حول ظواهر التطرف وخطاب الكراهية، مما يسهم في صناعة وعي عالمي متزن.
وشهدت المحاضرة تفاعلاً كبيرًا ونقاشات مستفيضة من المشاركين من مختلف الجنسيات؛ حيث أجمع الحاضرون على الأهمية البالغة التي يمثلها الأزهر الشريف ومؤسساته التابعة وفي مقدمتها المرصد في بناء جسور التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب.




