أقرت الحكومة الإيرانية باستمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار إمدادات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أنها لا تستطيع التنبؤ بدقة بإمكانية حدوث انقطاعات للتيار الكهربائي في الأيام المقبلة، في ظل الضغوط المتزايدة على شبكة الطاقة مع اقتراب ذروة الاستهلاك الصيفي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه إيران تحديات متراكمة في قطاع الكهرباء نتيجة ارتفاع الطلب، وتراجع كفاءة بعض محطات التوليد، إضافة إلى الفجوة المستمرة بين الإنتاج والاستهلاك.
كان مسؤولون في قطاع الطاقة الإيراني قد حذروا خلال الأشهر الماضية من احتمالية استمرار القيود على الإمدادات الكهربائية رغم الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من الأزمة.
كما أظهرت تقديرات رسمية وشبه رسمية أن إيران قد تواجه عجزاً ملحوظاً في تلبية الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف، إذ حذرت جهات مختصة من أن نسبة العجز قد تصل إلى مستويات مؤثرة خلال فترات الذروة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الشبكة الوطنية.
في المقابل، تؤكد وزارة الطاقة الإيرانية أنها تواصل تنفيذ مشاريع لتوسعة الشبكة الكهربائية ورفع كفاءة محطات التوليد، إلى جانب برامج لترشيد الاستهلاك وإدارة الأحمال.
كما أعلن وزير الطاقة عباس علي آبادي مؤخراً أن معدلات الاستهلاك شهدت انخفاضاً نسبياً بفضل تعاون المواطنين وإجراءات الإدارة الحكومية للطلب على الكهرباء.
وتبقى مسألة استقرار التيار الكهربائي خلال الصيف أحد أبرز التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجهها إيران، وسط ترقب الشارع الإيراني لمدى قدرة السلطات على تجنب انقطاعات واسعة النطاق خلال الأسابيع المقبلة.

