قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يوم النجاة .. كيف أنقذ الله موسى وقومه وأغرق فرعون وجنوده في البحر؟

مكان نجاة سيدنا موسى
مكان نجاة سيدنا موسى

يُعد يوم عاشوراء من الأيام العظيمة التي ارتبطت بأحد أبرز المشاهد في التاريخ الإنساني، وهو نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من بطش فرعون وجنوده؛ بعدما أيد الله نبيه بمعجزة فلق البحر، لتصبح هذه الواقعة رمزًا لانتصار الحق على الباطل مهما بلغت قوة الطغاة.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن سيدنا موسى عليه السلام وصل إلى البحر ومعه بنو إسرائيل بينما كانت جيوش فرعون تلاحقهم من الخلف، فسيطر الخوف على قومه عندما وجدوا أنفسهم محاصرين بين البحر والعدو، فقالوا: «إنا لمدركون»، إلا أن موسى عليه السلام واجه الموقف بثقة ويقين في نصر الله قائلًا: «كلا إن معي ربي سيهدين».

وأشار إلى أن موسى عليه السلام كان برفقته “يوشع بن نون”، الذي يُرجح عدد من العلماء أنه كان نبيًا، موضحًا أن الوحي الإلهي جاء إلى موسى ليضرب البحر بعصاه، فاستجاب البحر لأمر الله وانشق طريقًا يابسًا وسط المياه، وتحول كل جانب منه إلى ما يشبه الجبل العظيم، ليعبر بنو إسرائيل بأمان.

وأضاف أن بعض كتب التفسير ذكرت أن البحر انقسم إلى اثني عشر طريقًا بعدد أسباط بني إسرائيل، حتى يتمكن الجميع من العبور في وقت واحد، بينما ظل فرعون وجنوده يطاردونهم حتى دخلوا البحر خلفهم.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن الله سبحانه وتعالى أمر موسى بترك البحر بعد عبوره وعدم إعادته إلى حالته الأولى، حتى إذا دخل فرعون وجنوده في الممرات التي انفتحت وسط المياه؛ عاد البحر بأمر الله إلى طبيعته، فأطبق عليهم وأغرقهم جميعًا، لتتحقق نجاة المؤمنين وهلاك الطغاة.


قصة موسى وفرعون

وتُعد قصة موسى وفرعون من أعظم القصص القرآنية التي تؤكد أن الله سبحانه ينصر عباده المؤمنين مهما اشتدت المحن، فقد تحمل بنو إسرائيل سنوات طويلة من العذاب والاضطهاد على يد فرعون الذي استكبر وطغى وادعى ما ليس له، ورغم الآيات المتعددة التي أظهرها الله على يد موسى عليه السلام، أصر فرعون على الكفر والعناد حتى كانت نهايته غرقًا في البحر.

وتحدث القرآن الكريم عن هذه الواقعة في أكثر من موضع، حيث وصف المكان الذي غرق فيه فرعون مرة بالبحر، كما في قوله تعالى: «وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون»، ووصفه في موضع آخر باليم، وهو ما دفع المفسرين والباحثين إلى مناقشة طبيعة هذا المكان وموقعه الجغرافي.

موقع عبور موسى وغرق فرعون

واختلفت الآراء التاريخية حول الموقع الذي شهد عبور موسى وغرق فرعون، فذهب بعض الباحثين إلى أنه كان في إحدى مناطق شمال سيناء، بينما رجح آخرون أن العبور تم عبر منطقة خليج السويس باتجاه شبه جزيرة سيناء، مستندين إلى معطيات تاريخية وجغرافية مختلفة.

كما ظهرت تفسيرات حديثة حاولت ربط الواقعة بظواهر طبيعية مثل المد والجزر، إلا أن كثيرًا من العلماء يؤكدون أن ما حدث كان معجزة إلهية خارقة للسنن المعتادة، كما وصفها القرآن الكريم، حيث انشق البحر بصورة واضحة أمام موسى وقومه حتى تمكنوا من السير في طريق يابس بين المياه.

وتبقى معجزة فلق البحر واحدة من أعظم دلائل قدرة الله سبحانه وتعالى، وشاهدًا خالدًا على أن الإيمان واليقين بالله هما السبيل إلى النجاة، وأن عاقبة الظلم والطغيان مهما طال أمدها إلى زوال.