أكد صلاح أبو المجد، خبير التسويق الرقمي وصناعة المحتوى، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت صناعة اقتصادية متكاملة ومصدر دخل ومهنة قائمة بذاتها، مشيرًا إلى أن العديد من الدول باتت تتنافس على استقطاب صناع المحتوى والمؤثرين باعتبارهم قوة مؤثرة في تشكيل الرأي العام.
وأوضح أبو المجد، خلال حوار تلفزيوني، أن الحديث عن كون السوشيال ميديا "مؤامرة" يتكرر مع كل وسيلة إعلام جديدة، لكنه لفت إلى أن منصات التواصل تعتمد بالفعل على جمع وتحليل بيانات المستخدمين من أجل تقديم محتوى يتناسب مع اهتماماتهم ويضمن بقاءهم لفترات أطول على المنصة.
السوشيال ميديا تصنع الاحتياجات وتؤثر في القرارات
وأشار إلى أن تأثير السوشيال ميديا تجاوز مجرد الترفيه أو التواصل، وأصبحت تؤثر بشكل مباشر على قرارات المستخدمين اليومية، بداية من اختيار الطعام وحتى أنماط الاستهلاك والشراء، موضحًا أن الواقع الافتراضي والواقع الحقيقي باتا متداخلين بصورة كبيرة.
الجدل حول محتوى المؤثرين
وتحدث أبو المجد عن الجدل المصاحب لبعض ظواهر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن كثيرًا من الانتقادات الموجهة لبعض الشخصيات أو الأحداث الرقمية تسهم في زيادة انتشارها وتحقيق نسب مشاهدة أكبر، مشيرًا إلى أن منصات التواصل كشفت عوالم وشرائح اجتماعية مختلفة كانت بعيدة عن أنظار كثيرين.
الحل في البدائل وليس المنع
وشدد على أن مواجهة المحتوى السلبي لا تكون فقط عبر المنع أو التضييق، بل من خلال تقديم بدائل إيجابية وإبراز النماذج الناجحة والشخصيات المؤثرة التي تقدم محتوى تعليميًا وتنمويًا مفيدًا للمجتمع.
دعوة لتنظيم صناعة المحتوى
وأكد أن نجاح الدول في إدارة قطاع صناعة المحتوى الرقمي يعتمد على وجود قواعد واضحة وتنظيم متوازن يضمن حرية الإبداع مع الحفاظ على القيم والقوانين، مشيرًا إلى أن بعض الدول نجحت في تحويل صناعة المحتوى إلى أحد محركات الاقتصاد الرقمي من خلال التشريعات الواضحة والدعم المؤسسي لصناع المحتوى.

