يواصل ريال مدريد رسم ملامح مشروعه الجديد استعدادًا للموسم المقبل لكن التحركات داخل "سانتياجو برنابيو" لم تعد تقتصر على إبرام الصفقات إذ بدأت الإدارة في مراجعة قائمة الفريق لحسم مستقبل عدد من اللاعبين ضمن خطة تستهدف تحقيق التوازن الفني والمالي ومنح الجهاز الفني أفضل الخيارات قبل ضربة البداية.
وبعد صيف شهد تدعيمات قوية في أكثر من مركز باتت المرحلة التالية تتمثل في تقليص القائمة سواء عبر بيع بعض العناصر أو إعارتها بما يضمن استمرار تطور المواهب الشابة ويفتح المجال أمام الوافدين الجدد للمشاركة.
ميندي أول المغادرين المحتملين
يأتي الفرنسي فيرلاند ميندي في مقدمة الأسماء المرشحة لمغادرة ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الحالية بعدما تغيرت خريطة المنافسة في مركز الظهير الأيسر.
وأصبح اللاعب يواجه منافسة أكثر شراسة عقب التدعيمات التي أبرمها النادي إلى جانب استمرار فران جارسيا ضمن خيارات الجهاز الفني وهو ما يقلل من فرص ميندي في استعادة مكانه الأساسي خاصة بعد الإصابات المتكررة التي أثرت على مستواه خلال الموسمين الماضيين.
أسينسيو بين البقاء والإعارة
ورغم المستويات الجيدة التي قدمها راؤول أسينسيو في الموسم الماضي فإن ازدحام مركز قلب الدفاع قد يدفع إدارة ريال مدريد إلى إعادة تقييم موقفه.
ومع وجود أسماء تمتلك خبرات كبيرة إضافة إلى الصفقات الجديدة تدرس الإدارة عدة سيناريوهات أبرزها الموافقة على إعارته لاكتساب المزيد من الخبرات والحصول على دقائق لعب منتظمة أو بيعه إذا وصل عرض مناسب يحقق الاستفادة الفنية والمالية للنادي.
كامافينجا.. ورقة قد تمول صفقة الموسم
يظل مستقبل الفرنسي إدواردو كامافينجا من أكثر الملفات إثارة داخل أروقة ريال مدريد إذ لا توجد نية للتفريط في اللاعب لكن الإدارة قد تعيد النظر في موقفها إذا تلقت عرضًا ماليًا استثنائيًا.
وتأتي هذه الفرضية في ظل رغبة النادي في مواصلة تدعيم خط الوسط حيث يسعى ريال مدريد لإبرام صفقة كبيرة خلال الميركاتو وهو ما قد يتطلب توفير سيولة مالية من خلال بيع أحد النجوم.
كما أن المنافسة أصبحت أكثر تعقيدًا بوجود مجموعة كبيرة من اللاعبين القادرين على شغل أدوار متعددة في وسط الملعب الأمر الذي يمنح الإدارة مساحة لاتخاذ قرارات جريئة إذا اقتضت الحاجة.
ماستانتونو.. مشروع للمستقبل
أما الأرجنتيني الشاب فرانكو ماستانتونو فلا يرتبط مستقبله برغبة النادي في الاستغناء عنه بل بخطة تهدف إلى تسريع عملية تطوره.
وترى الإدارة أن اللاعب يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله ليكون أحد نجوم الفريق في السنوات المقبلة إلا أن صعوبة الحصول على فرصة مشاركة منتظمة قد تجعل خيار الإعارة هو الأنسب خلال الموسم المقبل حتى يواصل اكتساب الخبرات بعيدًا عن ضغوط المنافسة داخل الفريق الأول.
إندريك أمام اختبار صعب
ويواجه المهاجم البرازيلي إندريك تحديًا كبيرًا لحجز مكان في الخط الهجومي في ظل وجود عدد من أبرز نجوم العالم داخل تشكيلة ريال مدريد.
ومع احتدام المنافسة على المراكز الهجومية تدرس الإدارة إعارة اللاعب إذا تأكدت صعوبة حصوله على دقائق لعب كافية خاصة أن النادي يضع عملية تطويره الفني ضمن أولوياته ولا يرغب في تجميد موهبته على مقاعد البدلاء.
ميركاتو مزدحم وتحركات مستمرة
ولا تنفصل قرارات الرحيل المحتملة عن النشاط الكبير الذي يشهده ريال مدريد في سوق الانتقالات إذ يواصل النادي العمل على استكمال مشروعه الرياضي من خلال تدعيم أكثر من مركز بالتوازي مع دراسة إمكانية إبرام صفقات جديدة قبل إغلاق باب القيد.
كما تسعى الإدارة إلى الحفاظ على التوازن بين الخبرة والشباب مع منح الجهاز الفني قائمة قادرة على المنافسة محليًا وقاريًا طوال الموسم.
استعدادات قوية قبل ضربة البداية
وعلى الجانب الفني يواصل ريال مدريد استعداداته للموسم الجديد من خلال سلسلة من المباريات الودية التي تمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار أكبر عدد ممكن من اللاعبين قبل الاستقرار على التشكيلة النهائية.
ومن المنتظر أن تلعب نتائج هذه الفترة دورًا مهمًا في حسم مصير بعض الأسماء خاصة العناصر الشابة واللاعبين الذين تحيط الشكوك بمستقبلهم في ظل رغبة النادي في الدخول إلى الموسم الجديد بقائمة أكثر توازنًا قادرة على المنافسة على جميع البطولات.





