قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن التحرك السريع والفعال من جانب مباحث التموين لضبط المخالفين والمتلاعبين بصحة المواطنين يُعد خطوة مهمة لحماية المستهلك المصري، وردع كل من تسول له نفسه عرض أو بيع منتجات غذائية مجهولة المصدر أو غير مطابقة للاشتراطات الصحية.
الغش بالمنتجات الغذائية
وأضاف أبو صدام، في تصريحات له، أن انتشار ظاهرة الغش في المنتجات الغذائية يمثل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين، ويتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، إلى جانب المؤسسات الدينية والإعلامية والمجتمعية، لمواجهتها بكل حسم، مؤكدًا أن الغش التجاري والغذائي لا يُعد فقط جريمة يعاقب عليها القانون، بل يتعارض أيضًا مع القيم الإنسانية والأخلاقية والتعاليم الدينية.
وأوضح نقيب الفلاحين أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم في بعض الصناعات الغذائية كمادة مبيضة أو ملونة لبعض المنتجات مثل الحلويات ومنتجات الألبان، إلا أن بعض المخالفين قد يلجأون إلى استخدامها بصورة غير قانونية في غش عصير القصب لمنحه لونًا أبيض ناصعًا يوهم المستهلك بجودته.
وأشار إلى أن الدراسات العلمية أثارت مخاوف بشأن الاستهلاك المستمر لهذه المادة، خاصة الجسيمات النانوية منها، حيث قد تتسبب في تراكمات داخل الجسم تؤدي إلى اضطرابات معوية وتهيجات صحية، فضلًا عن احتمالات حدوث تأثيرات على المادة الوراثية للخلايا.
وأكد أبو صدام أن بعض الجهات الرقابية العالمية تسمح باستخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المعروفة باسم (E171) بنسب محددة ودقيقة، حيث تسمح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدامها بنسبة لا تتجاوز 1% من إجمالي وزن المنتج الغذائي، بينما اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارًا بحظر استخدامها كمضاف غذائي بشكل كامل وفقًا لمبدأ الحيطة والحذر لحماية صحة المستهلكين.
الرقابة على محلات العصير
وطالب نقيب الفلاحين الجهات المعنية بإعادة النظر في آليات الرقابة على محال بيع العصائر، خاصة عصير القصب، والتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية والقانونية، مشددًا على ضرورة إغلاق المحال غير المرخصة، وملاحقة الباعة الجائلين المخالفين، والتصدي للأسواق العشوائية التي تفتقر إلى الرقابة الصحية.
وناشد المواطنين عدم التهاون في الحفاظ على صحتهم وصحة أسرهم، والحرص على شراء الأغذية والمشروبات من مصادر موثوقة ومعروفة، وتجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي تُباع بطرق عشوائية، مؤكدًا أن سلامة الغذاء مسئولية مشتركة بين الجهات الرقابية والمستهلك على حد سواء.
