يستيقظ بعض الأشخاص يوميًا تقريبًا في الساعة الثالثة فجرًا دون سبب واضح، ثم يجدون صعوبة في العودة إلى النوم مرة أخرى. وقد يبدو الأمر عابرًا، لكن تكرار الاستيقاظ في نفس الوقت لعدة ليالٍ قد يكون مؤشرًا على وجود عوامل جسدية أو نفسية تؤثر على جودة النوم، لذلك ينصح الخبراء بعدم تجاهل هذه المشكلة والبحث عن أسبابها الحقيقية.
التوتر والقلق من أبرز الأسباب
يعد التوتر والضغط النفسي من أكثر الأسباب شيوعًا للاستيقاظ في منتصف الليل، فخلال ساعات الليل تنخفض المشتتات ويصبح العقل أكثر نشاطًا في التفكير بالمشكلات والهموم، مما يؤدي إلى الاستيقاظ المفاجئ وصعوبة استعادة النوم.
كما أن ارتفاع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول في أوقات غير مناسبة قد يسبب اضطراب دورة النوم والاستيقاظ.
اضطرابات النوم قد تكون السبب
أوضح الدكتور أحمد صبري خبير التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن الاستيقاظ المتكرر ليلًا يشير إلى وجود اضطرابات في النوم، مثل الأرق أو انقطاع التنفس أثناء النوم، وهي حالة يتوقف فيها التنفس بشكل متكرر لفترات قصيرة خلال النوم، مما يدفع الجسم إلى الاستيقاظ بشكل جزئي لاستعادة التنفس الطبيعي.
وتشمل بعض العلامات المصاحبة لهذه المشكلة الشخير المرتفع، والشعور بالإرهاق خلال النهار، والصداع عند الاستيقاظ صباحًا.

انخفاض مستوى السكر في الدم
قد يعاني بعض الأشخاص، خاصة مرضى السكري أو من يتناولون أدوية تؤثر على مستويات السكر، من انخفاض نسبة السكر خلال الليل، وهو ما قد يؤدي إلى الاستيقاظ مصحوبًا بالتعرق، أو الرعشة، أو الشعور بالجوع والخفقان.
لذلك يجب متابعة مستويات السكر واستشارة الطبيب عند تكرار هذه الأعراض.
تناول الكافيين في وقت متأخر
تناول القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة خلال ساعات المساء قد يؤثر على قدرة الجسم على الدخول في نوم عميق، لأن الكافيين يحفز الجهاز العصبي ويظل تأثيره لعدة ساعات، مما يزيد احتمالات الاستيقاظ خلال الليل.
التغيرات الهرمونية
يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية على جودة النوم، خاصة لدى النساء خلال مراحل معينة مثل فترة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، حيث قد تؤدي الهبات الساخنة والتعرق الليلي إلى الاستيقاظ المتكرر.
هل هناك علاقة بين الساعة 3 فجرًا وصحة الجسم؟
تنتشر بعض المعتقدات التي تربط الاستيقاظ في الساعة الثالثة فجرًا برسائل محددة من أعضاء الجسم، لكن لا توجد أدلة علمية تؤكد أن الاستيقاظ في ساعة معينة يعني وجود مشكلة في عضو بعينه.
الأهم هو ملاحظة تكرار الاستيقاظ وتأثيره على جودة النوم والصحة العامة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يُنصح باستشارة الطبيب إذا استمر الاستيقاظ المتكرر لأكثر من عدة أسابيع، أو كان مصحوبًا بأعراض مثل:
الشعور بالتعب الشديد خلال النهار.
الشخير القوي أو الاختناق أثناء النوم.
ضيق التنفس.
الخفقان المتكرر.
تغيرات ملحوظة في الحالة المزاجية أو التركيز.
نصائح للحصول على نوم هادئ
لتحسين جودة النوم، يفضل الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الهاتف قبل النوم، والابتعاد عن الكافيين في المساء، والحفاظ على غرفة نوم هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مناسبة.









