قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام .. هل الفقراء أفضل من الأغنياء يوم القيامة..حكم الشرع في استهزاء الشباب بالصلاة بملابس غير لائقة..لماذا يبدأ العام الهجري بـ شهر المحرم

فتاوى
فتاوى

فتاوى وأحكام 

لماذا يبدأ العام الهجري بشهر المحرم

هل الفقراء أفضل من الأغنياء يوم القيامة

حكم الشرع في استهزاء الشباب بالصلاة بملابس غير لائقة

نشر صدى البلد مجموعة من الأخبار والفتاوى الدينية التي بينتها دار الإفتاء، وكشفت عن أحكامها الفقهية خلال الساعات الماضية، ومن أبرزها هل الفقراء أفضل من الأغنياء يوم القيامة، وحكم الشرع في استهزاء الشباب بالصلاة بملابس غير لائقة وغيرها من المسائل الفقهية والتي يبحث عنها كثيرون، وفي السطور التالية نتعرف على حكمها.

في البداية، أكدت دار الإفتاء، أن هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت في ربيع الأول، موضحة أنه كان العزم على الهجرة والاستعداد لها في شهر المحرم، ولهذا كانت بداية العام به.

وأضافت الإفتاء، في منشور لها عبر موقعها الرسمي، أن الاحتفال بهجرة النبي عليه الصلاة والسلام يكون في شهر المحرم، فيكون الاحتفال بها بمعنى الهجرة لا بخصوص يومها.

 وذكرت كتب التاريخ الإسلامي أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مدة حكمه الرشيدة جمع الصحابة ليضعوا موعدا للتقويم الإسلامي، وكانت هناك بعض الآراء تقول "نؤرخ من مولد الرسول، بينما اقترح البعض الآخر بالأخذ بتاريخ وفاته، فى حين قال البعض الآخر بالأخذ بهجرته وكان الرأى الأخير هو الراجح والمتوافق عليه.

كما استشار الخليفة عمر بن الخطاب في هذه المسألة، عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، فوافقاه الرأي، وبذلك انطلقت السنة الهجرية من هجرة الرسول التى توافق 622 للميلاد، لتصبح السنة الأولى فى التاريخ الهجري.

شهور العام الهجري 1448هـ
يشمل العام الهجري 1448هـ، 12 شهرا وهي بالترتيب: "مُحرّم، وصفر، وربيع الأول، وربيع الآخر، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة، ورجب، وشعبان، ورمضان، وشوّال، وذو القعدة، وذو الحجة.

وتعد الأشهر الحرم كان العرب يقدسونها حتى جاء الإسلام وصدق على هذه الفطرة السليمة وهي أشهر "مُحرّم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة".

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن المسلم مأمورٌ بالأخذ بالأسباب والسَّعي في طلب الرزق، فإن أصابه الغنى شَكَرَ، وإن أصابه الفقر صَبَرَ، وبقدر التسليم بالقضاء والقدر، وبذل الجهد في الأخذ بالأسباب، يتسابق الفقراء والأغنياء على السواء إلى عبادة الله- تعالى- وابتغاء الأجر والثواب ونَيل رضوان الله، وقد يسبق الغني إلى الجنة، وقد يسبق الفقير إلى الجنة، وقد يسبقان جميعًا، وفضل الله واسع.

وذكرت دار الإفتاء في فتوى لها، أن الاستدلال على أنَّ الفقر أفضل من الغنى بقوله- صلى الله عليه وآله وسلم-: «يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ نِصْفِ يَوْمٍ»؛ فهو استدلال غير صحيح؛ إذ المراد به أنَّ أهل المال يحبسون يوم القيامة حتَّى يُسألوا عن مالهم من أين اكتسبوه وفيما أنفقوه؟ ففارقهم الفقراء في ذلك، ولا يدلُّ على أنَّ الفقر ممدوحٌ لذاته.

هل الفقر أفضل من الغنى؟
وتابعت دار الإفتاء: وممَّا هو مقرَّر شرعًا أنَّ الفقر وحده لا يكون مدعاةً إلى الفضل ولا الدُّونيَّة، كما أنَّ الغنى وحده لا يستلزم الدُّونيَّة ولا الفضل، فربَّ فقيرٍ شاكٍ متذمِّر لم يخالط قلبه الرضا، وربَّ غني شاكرٍ متصدِّق، فتسمو منزلة الغني وتسفُل مرتبة الفقير، فمدار التفاضل عند الله يوم القيامة إنَّما يكون بالتقوى والعمل الصالح، كما قال تعالى: ﴿وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 35].

وقد حثَّ الشرع الشريف على العمل ورغَّب فيه ودعا إليه؛ أخذًا بأسباب الحياة وجودتها، مع الاعتناء بإتقانه واتخاذ الأسباب من أجل تحصيل منافعه؛ فقال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15].

وقد كان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يستعيذ بالله من فِتنة الفقر بالاحتياج إلى الخلق، ومن فتنة الغنى بالغفلة عن المُنعِم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله سلم كان يقول: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ والْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ» أخرجه أحمد في "مسنده

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “انتشرت بعض المقاطِع المصوَّرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه مجموعةٌ من الشباب والفتيات من بعض الدول الأجنبية وهم يؤدون حركاتٍ تُشبه الصلاة في الشريعة الإسلامية، مرتدين ملابس غير لائقة، وفي أماكن تمتهن حرمة الشعائر الدينية، مع صدور تصرفات مصاحبة أثناء هذه الحركات، كالتدخين، وتمثيل مشاهد الموت حال السجود على وجهٍ ساخرٍ ومستهزئ، فما الموقف الشرعي من هذه السلوكيات؟”.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الاستهزاءَ بشعيرة الصلاة ومحاكاتها على غير وجهها المشروع الذي جاء به الوحي الشريف -يُعَدُّ أمرًا منكرًا في الشريعة الإسلامية، بل في كل الشرائع السماوية، وفيما تدعو إليه الفِطَر السوية، ومُجَرَّمًا كذلك قانونًا وفي الأعراف الدولية؛ لما ينطوي عليه من ازدراءٍ لشعيرةٍ من أعظم شعائر دِين الإسلام، وفتحٍ لباب الازدراء والاستخفاف بالعقائد والأديان، ودعوةٍ إلى إيقاظ فتنةٍ عظيمةٍ بين الناس، على نحوٍ يجعل صاحب هذا الفعل مستوجبًا المؤاخذةَ والعقاب في الدنيا، والعذابَ في الآخرة.

وتابعت دار الإفتاء: ويزداد هذا الفعل قبحًا إلى قبحه، وفُحشًا إلى فُحشه، وجُرمًا إلى جُرمه، باقترانه باختيار الفاعلين أماكنَ -يُقصد منها إظهارُ الاستقذار- لارتكابه، وملازمتِه محظوراتٍ ظاهرةً، كالتدخين، والحركاتِ التمثيلية الساخرة، وارتداء الملابس غير اللائقة.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا الأمرُ يقتضي من الجهات المعنيَّة في كل بلدٍ جرى فيها مثل هذه الأفعال المشينة اتخاذَ ما يلزم من الإجراءات الكفيلة بالحدِّ منها، صيانةً للسِّلم والأمن المجتمعيَّين والعالميَّين، مع ما يندرج ضمن ذلك من الدور التوعويِّ للمؤسسات الدينية الرسمية، باعتبار أن صونَ المقدَّسات واحترامَها ركيزةٌ أصيلةٌ في حفظ التعايش السِّلمي بين الشعوب والمجتمعات.