قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بسبب زيادة السيارات الكهربائية.. واردات الصين النفطية قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإيرانية

واردات الصين
واردات الصين

حذر محللون اقتصاديون من أن واردات الصين من النفط قد لا تعود إلى مستويات ما قبل حرب إيران، بعد أن ساهم الصراع في تسريع تحول الصين الدائم بعيدًا عن أنواع الوقود التقليدية مثل البنزين والديزل، والتوجه نحو المركبات الكهربائية.

وتقدّر شركة "ريستاد إنرجي" لتحليل أسواق الطاقة، أن ما بين 200 ألف و600 ألف برميل يوميًا من الطلب على وقود النقل الذي فُقد خلال فترة الحرب لدى أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، قد لا يعود خلال هذا العام، بينما تقدر شركة "إنرجي أسبكتس" أن حجم الفاقد الدائم يبلغ نحو 300 ألف برميل يوميًا، بحسب ما أوردته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

ووفقًا لشركة "إف جي إي نيكسانت"، ستتراجع واردات الصين من النفط الخام بمقدار 3.3 مليون برميل يوميًا خلال هذا الربع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تزامن اضطرابات الإمدادات مع توقف عمليات التخزين، وخفض معدلات تشغيل المصافي، وفرض حظر على صادرات الوقود.

وبينما يُعزى جزء كبير من هذا التراجع إلى تباطؤ نشاط التخزين، فإن خسائر الطلب على وقود النقل يُرجح أن تكون أكثر ديمومة، وقد بلغ متوسط واردات النفط الخام في الصين نحو 12.6 مليون برميل يوميًا في فبراير الماضي.

ويبدو أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال المراحل الأولى من الحرب قد سرّع وتيرة التحول إلى المركبات الكهربائية في أسطول النقل الصيني، حيث شكّلت تسجيلات المركبات الكهربائية بالكامل نحو 42% من إجمالي التسجيلات في أبريل، مقارنة بنحو 38% في مارس، وفقًا للمركز الصيني لأبحاث وتكنولوجيا السيارات، كما تراجعت أسعار السيارات الجديدة والمستعملة العاملة بالبنزين مع تراجع الطلب نتيجة صدمة أسعار النفط الناجمة عن الصراع.

وقال لين يه، نائب رئيس أسواق النفط في شركة "ريستاد إنرجي": «سلوك المستهلكين قد يكون من الصعب تغييره، فبالنسبة لمن تحولوا إلى السيارات الكهربائية خلال الحرب، قد لا يكون هناك سبب كبير للعودة إلى السيارات التقليدية ما لم تصبح أسعار الوقود أقل بكثير».

كما كشفت الحرب عن حجم اعتماد الطلب الصيني على النفط على عمليات التخزين أكثر من الاستهلاك الفعلي، وبينما قد تعود عمليات شراء النفط لأغراض التخزين مع تعافي إمدادات الشرق الأوسط، فإن الطلب الذي فُقد بسبب التحول إلى المركبات الكهربائية من غير المرجح أن يعود، ما قد يقلل قدرة الصين على استيعاب الفوائض النفطية مستقبلاً.

ولا تقتصر تداعيات ذلك على الصين وحدها، فالدولة التي اعتُبرت لفترة طويلة المشتري الأخير في سوق النفط ساعدت في امتصاص واحدة من أكبر صدمات الإمدادات منذ عقود عبر تقليص الواردات والاستهلاك خلال الحرب، ومع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق، قد يصبح مدى عودة المشترين الصينيين إلى السوق عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار النفط العالمية.

وقد يأتي جزء من تعافي الطلب على النفط الخام من استئناف بناء المخزونات، ورفع معدلات تشغيل المصافي، وربما تخفيف قيود تصدير الوقود، ونوهت شركة "جيه إل سي" للاستشارات الصناعية إن بكين من المرجح أن تخفف القيود المفروضة خلال فترة الحرب على صادرات الوقود، مع بقاء نحو 17 مليون طن من حصص التصدير المتاحة هذا العام، ما يمهد الطريق لعودة شحنات البنزين والديزل إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية، أن ينخفض متوسط الطلب الصيني على النفط هذا العام بمقدار 360 ألف برميل يوميًا، وهو ما وصفته في تقريرها الشهري الصادر في يونيو بأنه «أول تراجع سنوي كبير» منذ أزمتي النفط في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي،.

وأضافت الوكالة أنه يبدو أن استخدام المركبات الكهربائية ارتفع بشكل ملحوظ منذ زيادة أسعار النفط، كما توجد مؤشرات على تسارع عمليات شحن المركبات الكهربائية داخل المدن.