قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسعار البنزين والسولار.. هل تشهد زيادة جديدة خلال الفترة المقبلة؟

أرشيفية
أرشيفية

تتجه أنظار المواطنين وأصحاب السيارات وقطاعات النقل إلى تطورات أسعار الوقود في مصر، في ظل ما تشهده أسواق الطاقة العالمية من تحركات متلاحقة، بالتزامن مع استمرار تأثيرات التوترات الجيوسياسية على تكاليف الإنتاج والنقل والتأمين.

وتأتي حالة الترقب مع اقتراب موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، التي تتولى مراجعة أسعار الوقود وفق مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، بينما تشير تصريحات مسؤولين وخبراء إلى استمرار توافر احتياجات السوق المحلية من البنزين والسولار، وعدم وجود نقص في الإمدادات.

هل ترتفع أسعار البنزين والسولار قريبًا؟

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسعار البنزين والسولار لن تشهد زيادة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في توفير احتياجات السوق من المواد البترولية بما يكفي حتى نهاية فصل الصيف.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «بيزنس حياة»، أن أسعار المنتجات البترولية لن تشهد تحركًا في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن الزيادة التي أقرتها الدولة خلال الأشهر الماضية جاءت في إطار تأمين احتياجات السوق وتوفير كميات إضافية من الوقود خلال فترة ارتفاع الاستهلاك الصيفي.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على ضمان استمرار إمدادات الوقود للسوق المحلية، بما يحد من احتمالات حدوث أزمات أو نقص في المنتجات البترولية.

موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي

وأوضح وزير البترول الأسبق أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تعقد اجتماعها في بداية شهر يوليو، على أن يكون اجتماعها المقبل في بداية شهر أكتوبر.

وأضاف أن المؤشرات الحالية لا تدفع باتجاه زيادة جديدة في أسعار المواد البترولية، خاصة مع توافر احتياجات السوق المحلية من البنزين والسولار.

وتعتمد اللجنة عند مراجعة الأسعار على عدد من المتغيرات الرئيسية، يأتي في مقدمتها حركة أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتكاليف توفير المنتجات البترولية، إلى جانب مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

4 عوامل تتحكم في تكلفة الوقود

وأشار أسامة كمال إلى أن تحديد تكلفة المنتجات البترولية في مصر يرتبط بأربعة عناصر أساسية، تبدأ بحصة مصر من البترول الخام والغاز الطبيعي وفق الاتفاقيات المبرمة، ثم حصة الشريك الأجنبي التي يتم شراؤها.

ويأتي في المرتبة الثالثة حجم الخام والغاز الذي يتم استيراده من الخارج، بينما يتمثل العامل الرابع في كميات المنتجات البترولية النهائية التي تحتاج الدولة إلى شرائها من الأسواق العالمية لتغطية احتياجات السوق المحلية.

وأكد أن تداخل هذه العناصر يؤثر بصورة مباشرة على التكلفة النهائية للمنتجات البترولية، خاصة في ظل تغير الأسعار العالمية وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد.

تكلفة لتر الوقود أعلى من سعر البيع للمواطن

وكشف وزير البترول الأسبق أن التكلفة الفعلية لإنتاج وتوفير لتر المنتجات البترولية تصل إلى نحو 35 جنيهًا، موضحًا أن الدولة لا تستطيع تحميل المواطن هذه التكلفة كاملة عند البيع.

وأشار إلى أن الدولة تتحمل جزءًا من تكلفة الوقود، في إطار العمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة أن رفع الأسعار بصورة تعكس التكلفة الكاملة قد يمثل ضغطًا إضافيًا على الأسر وقطاعات النقل والخدمات.

أزمة الطاقة العالمية تضغط على الأسعار

وفي السياق ذاته، أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن أسواق الطاقة العالمية تشهد تحديات متزايدة، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط تعد من المناطق الرئيسية المؤثرة في سوق الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي توترات بها تنعكس سريعًا على تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة التأمين على شحنات الطاقة أصبح أحد العوامل المؤثرة في التكلفة النهائية للمنتجات، خاصة مع زيادة المخاطر المرتبطة بحركة السفن وطرق نقل الطاقة في بعض المناطق.

طرق النقل الجديدة ترفع تكلفة شحنات الطاقة

ولفت رئيس شعبة المواد البترولية إلى أن التطورات الجيوسياسية دفعت إلى استخدام طرق ومسارات جديدة لنقل بعض شحنات الطاقة، وهو ما يضيف أعباء جديدة على عمليات النقل.

وأوضح أن تكلفة الشحن والتأمين تعد من العناصر التي تدخل بصورة غير مباشرة في تكلفة وصول المنتجات البترولية إلى الأسواق، وبالتالي يمكن أن تؤثر على تكلفة توفير الوقود محليًا.

البنزين والسولار متوافران في السوق

وأكد حسن نصر أن السوق المحلية تشهد استقرارًا في توافر المنتجات البترولية، مشيرًا إلى أن البنزين بمختلف أنواعه والسولار متاحان في محطات الوقود بمختلف أنحاء الجمهورية.

وشدد على عدم وجود نقص في إمدادات الوقود، مؤكدًا استمرار توفير المنتجات على مدار الساعة لتلبية احتياجات المواطنين وقطاعات النقل والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

توافر الوقود يدعم استقرار الكهرباء

وأشار إلى أن توافر المنتجات البترولية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار منظومة الكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الاستهلاك.

وأوضح أن توفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود يساعد على استمرار عمل المنظومة بكفاءة، ويقلل من مخاطر حدوث أزمات مرتبطة بنقص إمدادات الطاقة.

هل تحسم لجنة التسعير مصير الأسعار في أكتوبر؟

وحول مصير أسعار البنزين والسولار خلال الاجتماع المقبل للجنة التسعير التلقائي، أكد رئيس شعبة المواد البترولية أن اللجنة لم تصدر حتى الآن قرارًا بشأن تحريك الأسعار.

وشدد على أن تحديد الأسعار الجديدة، سواء بالرفع أو التثبيت أو الخفض، هو اختصاص أصيل للجنة التسعير، وأن أي توقعات قبل صدور القرار الرسمي لا تعدو كونها تقديرات مرتبطة بالمتغيرات الحالية.

وأوضح أن اللجنة تدرس عددًا من المؤشرات قبل اتخاذ القرار، من بينها أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الدولار، ومعدلات التضخم، وحركة الاستثمارات والأموال، إلى جانب تطورات السياسة النقدية والاقتصادية.

ماذا ينتظر المواطنون؟

وتظل أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة مرتبطة بحركة الأسواق العالمية والتطورات الاقتصادية المحلية، خاصة أسعار النفط وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد والشحن والتأمين.