في واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد بتاريخ العراق الحديث، أطلقت السلطات عملية أمنية وقضائية تحت اسم “عاصفة ملاحقة الفساد”، استهدفت مسؤولين حاليين وسابقين متهمين بالتورط في ملفات فساد مالي وإداري.
وأسفرت الحملة، حتى الآن، عن اعتقال 47 نائباً ومسؤولاً، بعد صدور أوامر قضائية بحقهم، في إطار تحقيقات تتعلق بهدر المال العام، والتلاعب بالعقود الحكومية، واستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط شعبية متواصلة لمحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، الذي يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة العراقية منذ سنوات، وسط مطالبات بإصلاحات حقيقية تعزز الشفافية وتعيد الثقة بالمؤسسات.
وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال مستمرة، مع احتمال صدور مذكرات توقيف جديدة بحق شخصيات أخرى إذا أثبتت الأدلة تورطها، فيما يرى مراقبون أن نجاح الحملة سيقاس بمدى استكمال الإجراءات القضائية واسترداد الأموال المنهوبة، وليس بعدد الموقوفين فقط.
وتثير هذه الحملة اهتماماً واسعاً داخل العراق، باعتبارها اختباراً حقيقياً لجدية الدولة في مواجهة الفساد، خاصة إذا امتدت لتشمل شخصيات نافذة دون استثناء، بما يعزز مبدأ سيادة القانون والمساءلة ..