أكد النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أن استقرار التشريعات الضريبية لا يقل أهمية عن مضمونها، مشيرًا إلى أن قانون الضريبة على الدخل شهد خلال السنوات الأخيرة عددًا من التعديلات المتتالية، وهو ما يطرح تساؤلًا مهمًا حول ما إذا كانت المشكلة تكمن في النصوص القانونية أم في آليات التطبيق.
وأوضح أن المستثمر يحتاج إلى تشريع ضريبي مستقر بقدر حاجته إلى الحوافز الضريبية، مؤكدًا أن كثرة التعديلات المتلاحقة قد تؤدي إلى حالة من عدم اليقين التشريعي، بما يؤثر على مناخ الاستثمار.
وأضاف أن الإصلاح الضريبي الحقيقي لا يتحقق فقط بإضافة حوافز جديدة، وإنما من خلال توسيع القاعدة الضريبية، ومكافحة التهرب الضريبي، وتبسيط الإجراءات، باعتبارها أدوات تحقق العدالة الضريبية وتعظم الإيرادات العامة بصورة أكثر استدامة من زيادة الأعباء على الممول الملتزم.
وأشار إلى أنه لا خلاف على أن إصلاح المنظومة الضريبية أصبح ضرورة وطنية، خاصة أن الضرائب تمثل ما يقرب من 80% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة.
وأعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر موافقة الحزب على مشروع القانون من حيث المبدأ، مع التأكيد على ضرورة إلزام الحكومة بإعادة التقييم الدوري للحوافز الضريبية الممنوحة للقطاعات المختلفة، وقياس أثرها على زيادة الاستثمار، وتعظيم العائد الضريبي، والحد من المنازعات الضريبية.
وطالب بترسيخ مبدأ أن الضريبة لا تُفرض ولا تُعدل إلا بقانون، وعدم التوسع في الإحالة إلى اللائحة التنفيذية، خاصة في المسائل الجوهرية التي تمس حقوق والتزامات الممولين.
ودعا إلى توحيد التفسير الضريبي من خلال إصدار أدلة تطبيق ملزمة لجميع مأموريات الضرائب، بما يضمن توحيد المعاملة الضريبية والحد من اختلاف التفسيرات بين المأموريات المختلفة.
وطالب بالتوسع في نظام التسويات الضريبية الودية قبل اللجوء إلى القضاء، بما يسهم في تقليل أمد النزاعات، إلى جانب تبسيط الإجراءات الضريبية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، دعمًا لهذا القطاع الحيوي وتحفيزًا لنموه.



