تواصل التكنولوجيا المالية دفع مسيرة التحول الرقمي في القطاع المصرفي المصري، مع بدء تطبيق معيار ISO 20022 في منظومة التحويلات المالية، في خطوة تستهدف تحديث البنية التكنولوجية للبنوك، ورفع كفاءة تبادل البيانات المالية، وتقديم خدمات مصرفية أكثر سرعة ودقة وأمانًا، بما يتماشى مع المعايير العالمية.
ورغم أن هذا التغيير يبدو تقنيًا في المقام الأول، فإن آثاره تمتد مباشرة إلى العملاء، سواء الأفراد أو الشركات، من خلال تحسين جودة الخدمات المصرفية وزيادة سرعة ودقة تنفيذ المعاملات المالية.
ويمنح المعيار الجديد البنوك القدرة على إرسال واستقبال بيانات أكثر تفصيلاً مع كل عملية تحويل، ما يساعد على تقليل الأخطاء الناتجة عن نقص المعلومات أو تشابه أسماء المستفيدين، ويجعل تتبع الحوالات أكثر سهولة ودقة.
كما يساهم في تسريع تنفيذ التحويلات المحلية والدولية، ويحد من الحاجة إلى المراجعات اليدوية التي كانت تؤخر بعض العمليات، الأمر الذي ينعكس على تحسين تجربة العملاء وتقليل زمن إنجاز المعاملات.
ويتيح ISO 20022 أيضًا تعزيز مستويات الأمان، إذ يوفر معلومات أكثر ثراءً تساعد البنوك على اكتشاف العمليات غير المعتادة، ودعم جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع الالتزام بالمعايير الدولية.
ومن المتوقع أن تستفيد الشركات بشكل أكبر من المعيار الجديد، حيث يسهل عمليات المطابقة بين المدفوعات والفواتير، ويخفض الأعباء الإدارية، ويزيد من كفاءة إدارة التدفقات النقدية.
وأكد البنك المركزي المصري أن الانتقال إلى هذا المعيار يأتي ضمن استراتيجية تطوير نظم الدفع الوطنية، وتعزيز التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات المالية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
ولا يتطلب تطبيق المعيار الجديد أي إجراءات من جانب العملاء، إذ يتم التغيير داخل الأنظمة المصرفية، بينما سيلاحظ المستخدمون تدريجيًا تحسنًا في سرعة التحويلات، ودقة البيانات، وكفاءة الخدمات البنكية خلال الفترة المقبلة.