كشفت الفنانة السورية سارة بركة، عن تفاصيل تجربتها الفنية الأخيرة في مسلسل «علي كلاي»، مؤكدة أن العمل كان بمثابة تحدٍ جديد لها، خاصة أنها قدمت للمرة الأولى شخصية تنتمي إلى عالم «البطل الشعبي»، وهو عالم لم تعتد عليه من قبل، مشيرة إلى أنها حرصت على الاقتراب من تفاصيل هذا المجتمع من خلال النزول إلى الشوارع والتعامل المباشر مع الناس.
وقالت سارة بركة، خلال حلقة فنية خاصة من برنامج «واحد من الناس» المذاع عبر شاشة قناة الحياة، مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، إنها بذلت مجهودًا كبيرًا للتحضير لشخصية «حياة» في مسلسل «علي كلاي»، موضحة أنها أرادت أن تعيش تفاصيل الشخصية بشكل حقيقي، لذلك نزلت إلى المناطق الشعبية وتحدثت مع الأهالي في الشوارع والمقاهي والحارات حتى تتعرف على طبيعة هذا العالم.
وأضافت: «هذه أول مرة أقدم شخصية البطل الشعبي، وهذا التصنيف غير موجود بنفس الشكل في سوريا، لذلك كنت متحمسة لاكتشاف هذا العالم، وكنت في السنة الثانية لي بمصر، وقررت أن أقترب من الناس بشكل مباشر، فكنت أركب التاكسي وأتحدث مع السائقين وأستمع لحكاياتهم، لأن معرفة المجتمع تبدأ من الشارع والناس».
وأشارت إلى أنها زارت مناطق شعبية مختلفة من بينها منطقة الطالبية، وتحدثت مع الأهالي، كما اهتمت بتفاصيل الملابس وطريقة الحديث حتى تكون أكثر قربًا من الشخصية التي تقدمها، مؤكدة أن إتقان اللهجة المصرية كان حلمًا بالنسبة لها منذ سنوات.
وعن علاقتها بمصر، قالت سارة بركة إنها تربت على عشق الفن المصري منذ طفولتها، وكانت دائمًا تحلم بالحضور إلى مصر والمشاركة في أعمال فنية، لافتة إلى أن المخرج طارق العريان كان من الداعمين لها، وقال لها إنها ستأتي إلى مصر وستصبح نجمة في المستقبل.
وتحدثت عن بدايتها في مصر من خلال مسلسل «مملكة الحرير»، موضحة أنها عندما وصلت إلى المطار وقرأت عبارة «ادخلوا مصر آمنين» شعرت براحة وطمأنينة كبيرة، خاصة أن مصر كانت دائمًا حاضرة في وجدانها من خلال الأفلام والمسلسلات التي شاهدتها منذ الصغر.
وكشفت أن والدتها كانت ملكة جمال سوريا عام 1992، كما أنها حاصلة على الدكتوراه في الآثار وخريجة جامعة القاهرة، وهو ما جعل ارتباط الأسرة بمصر موجودًا منذ سنوات.
وعن طفولتها، أوضحت سارة بركة أنها مرت بظروف صعبة بسبب الحرب التي أثرت على حياتها وأسرتها، قائلة إن منزل العائلة تعرض للدمار بسبب الأحداث، كما أصيب شقيقها خلال الحرب وكان وقتها في الصف الثاني الابتدائي، مشيرة إلى أنها عاشت فترات مليئة بالخوف والضغوط النفسية، وكادت أن تتعرض للأذى بسبب انفجار قوي أثناء دراستها في معهد المسرح.
وأكدت أن هناك جيلًا كاملًا استطاع أن «ينحت في الصخر» وسط ظروف الحرب والدمار حتى يثبت وجوده ويواصل الإبداع وتحقيق الأحلام.
وعن النجوم الذين تتمنى العمل معهم، قالت سارة بركة إنها تعشق الفنانة شريهان وإبداعها الفني والاستعراضي، وتحلم بالسير على خطاها، كما تحب أعمال نجلاء فتحي ومنة شلبي ونيللي كريم وانتصار ونبيلة عبيد، ومن الفنانين الرجال أشادت بـ كريم عبد العزيز وأمير كرارة وتايسون وأحمد فراج.
كما كشفت عن إعجابها بعدد من المخرجين، بينهم تامر محسن وسامر خضير وكريم الشناوي ومحمد ياسين، مؤكدة أنها تتمنى التعاون معهم خلال الفترة المقبلة.
وعن مشاريعها الجديدة، أوضحت أنها تستعد لتجارب فنية مختلفة، مشيرة إلى أن هناك عملين جديدين، وأنها تخوض للمرة الأولى تجربة السينما من خلال فيلم «حين يكتب الحب»، بجانب أعمال أخرى قادمة.
وتطرقت الحلقة إلى بداياتها الفنية، وكيف التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية رغم اعتراض بعض أفراد عائلتها، كما تحدثت عن تجربتها في مسلسل «وقف التنفيذ» مع الفنان غسان مسعود، والتي ظهرت خلالها بشعر محلوق تمامًا، مؤكدة أنها تحب خوض التجارب المختلفة التي تضيف إلى مشوارها الفني.

