تواصل الدولة المصرية تعزيز جهودها لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، الذي يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي.
ومع انتهاء موسم الحصاد، كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن مؤشرات إيجابية تعكس نجاح السياسات الحكومية في دعم المزارعين وتطوير منظومة التوريد، بما أسهم في تحقيق معدلات إنتاج غير مسبوقة خلال عام 2026، مع وضع أهداف طموحة لزيادة الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة.
2026.. عام استثنائي في إنتاج القمح

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن موسم القمح لعام 2026 يعد من أنجح المواسم الزراعية في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن حجم الإنتاج المسجل هذا العام يعد غير مسبوق، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في التوسع بزراعة المحصول وتحسين إنتاجيته.
وأوضح أن إجمالي المساحات المنزرعة بالقمح بلغ نحو 3.7 مليون فدان، فيما وصلت كميات القمح التي تم توريدها حتى الآن إلى نحو 5 ملايين طن، الأمر الذي أسهم في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المحصول إلى نحو 50%.
استراتيجية لزيادة الاكتفاء الذاتي

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة، خلال حواره ببرنامج "بيزنس حياة"، إلى أن الدولة تنفذ خطة متكاملة تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 70% بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي، مؤكدًا أن القمح سيظل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تحظى باهتمام الدولة.
حوافز حكومية دعمت المزارعين
وأوضح خالد جاد أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات ساهمت في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة القمح، كان من أبرزها الإعلان عن أسعار توريد المحصول قبل بدء الموسم، مع زيادتها بما يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا للمزارعين.
وأضاف أن الدولة عملت أيضًا على التوسع في إنشاء نقاط استلام القمح، ليصل عددها إلى نحو 400 نقطة موزعة على مختلف المحافظات، بما يسهل عمليات التوريد ويقلل من الأعباء على المزارعين.
سرعة صرف المستحقات عززت الثقة في منظومة التوريد

وأشار إلى أن انتظام صرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة فقط من توريد المحصول كان أحد أبرز عوامل نجاح الموسم الحالي، حيث عزز ثقة الفلاحين في منظومة التوريد الحكومية، وشجعهم على زيادة المساحات المنزرعة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق مستهدفاتها في إنتاج القمح خلال السنوات المقبلة.