أثار مشهد متداول من دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة في أسيوط، تزامنًا مع احتفالات صوم السيدة العذراء، اهتماما لدى العديد من الزائرين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت في مقاطع مصورة إضاءة بالقرب من تمثال السيدة العذراء، إلى جانب حمامة، وهو ما دفع البعض إلى تداول المشهد تحت عنوان «ظهور العذراء مريم».
إلا أن عددًا من زوار الدير أوضحوا أن ما شاهدوه أمامهم كان في الأساس «حمامة وضوء»، مؤكدين ضرورة وصف المشهد كما ظهر دون التسرع في إعطائه تفسيرًا أو اعتباره ظهورا روحيا مؤكدا.
حمامة وضوء
وقال أحد زوار الدير في تصريحات خاصة لـ “صدى البلد”: إحنا شوفنا حمامة وضوء، وده اللي نقدر نقوله، لكن ما ينفعش نجزم إنه ظهور للعذراء.
وأضاف أن الأجواء الروحية التي يشهدها دير درنكة خلال صوم السيدة العذراء تجعل أي مشهد لافت محل اهتمام من الحاضرين، مشددًا على أهمية عدم الخلط بين ما شاهده الزائرون بالفعل وبين التفسيرات التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي الواقعة بالتزامن مع الإقبال الكبير الذي يشهده دير السيدة العذراء بدرنكة خلال فترة الصوم، حيث يحرص آلاف الزائرين على المشاركة في القداسات والصلوات والتمجيدات، وسط أجواء روحية واحتفالية مميزة.
عدم صدور أي بيان
ويؤكد المشهد المتداول أهمية التفرقة بين الظواهر أو المشاهد التي يتم رصدها وتوثيقها بالصور ومقاطع الفيديو، وبين الظهورات الروحية؛ إذ لا يمكن اعتبار ظهور ضوء أو مرور حمامة بالقرب من تمثال أو أيقونة دليلا قاطعا على حدوث ظهور، كما لا تكفي الصور المتداولة وحدها للحكم على طبيعة أي واقعة.
ومع عدم صدور أي بيان أو توضيح رسمي من الكنيسة بشأن الواقعة حتى الآن، فلا يمكن اعتبار المشهد المتداول ظهورًا للسيدة العذراء مريم، وإنما يظل ما تم رصده هو ضوء وحمامة كما ظهر في الصور والمقاطع المتداولة.



