قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هدية أردوغان تثير ارتباك قادة الناتو.. مسدسات منقوشة بالأسماء وذخيرة حية

رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان

أثارت هدية غير تقليدية قدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقادة دول وحكومات حلف شمال الأطلنطي (الناتو) خلال قمة الحلف في أنقرة موجة من الدهشة والارتباك، بعدما تبين أن الضيوف تلقوا مسدسات منقوشة بأسمائهم الشخصية، مرفقة بست طلقات حية لكل قطعة وسند يعفيها من قيود التصدير، الأمر الذي وضع أجهزة الأمن والبروتوكول في عدد من الدول أمام تحديات غير مسبوقة.

وجاء الكشف عن الهدية بعد انتهاء أعمال القمة، عندما تحدث رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، خلال رحلة عودته إلى لندن، عن الهدية التي تلقاها هو وعدد من القادة، موضحًا أنها عبارة عن مسدس يحمل اسمه داخل صندوق أحمر مبطن باللون الأسود، إلى جانب ذخيرة حية.

وسرعان ما تحولت الهدية إلى محور اهتمام داخل أروقة الحكومات الأوروبية، إذ وصف مسؤولون من عدة دول أعضاء في الحلف ما حدث بأنه أمر "غير معتاد"، فيما تحدث بعضهم عن مشاهد "فوضوية" شهدتها فرق الأمن المكلفة بحماية الوفود، في ظل التعقيدات القانونية والأمنية المتعلقة بنقل أسلحة نارية صالحة للاستخدام عبر الحدود.

إجراءات أمنية مشددة بعد انتهاء القمة

وكان رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار من أوائل القادة الذين أكدوا تلقيهم الهدية، حيث نشر عبر منصة "إكس" صورة للمسدس، مشيرًا إلى أنه يحمل اسمه منقوشًا عليه.

أما رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، فأفاد مكتبه بأنه لم يكن على علم بالطبيعة الدقيقة للهدية إلا بعد وصوله إلى بلجيكا. وبمجرد التأكد من أنها سلاح ناري حقيقي، جرى تسليمه فورًا إلى شرطة المطار لإيداعه في خزنة مؤمنة والتعامل معه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ولم يقتصر الأمر على الهدية المخصصة لرئيس الوزراء البلجيكي، إذ تولى فريقه الأمني أيضًا التعامل مع المسدسات التي حصلت عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وهو ما فرض ترتيبات أمنية إضافية لتخزينها ونقلها.

وأكد متحدث باسم فون دير لاين أنها أعربت عن شكرها للرئيس التركي على الهدية، موضحًا أن المسدس سيُعطل بحيث يصبح غير صالح للاستخدام، قبل التبرع به إلى أحد المتاحف العسكرية.

ذكريات حادث سابق تزيد الحذر

وفي بولندا، وصلت الهدية المخصصة للرئيس كارول ناوروتسكي وسط إجراءات احترازية مشددة، خاصة أن السلطات البولندية لا تزال تتذكر حادثة وقعت عام 2022 عندما تلقى قائد الشرطة البولندية قاذف قنابل مضادًا للدبابات كهدية خلال زيارة إلى أوكرانيا، قبل أن ينفجر داخل مكتبه لاحقًا، متسببًا في إصابته بجروح طفيفة وإلحاق أضرار كبيرة بمبنى قيادة الشرطة في وارسو.

وقال أحد مساعدي الرئيس البولندي لوسائل إعلام محلية إن السلطات تعاملت هذه المرة بحذر شديد، مؤكدًا أن "لا أحد سيفكر في إطلاق النار بهذا السلاح".

وفي المقابل، لم تغادر بعض المسدسات الأراضي التركية حتى الآن، ومن بينها الهدايا المخصصة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الهولندي روب جيتن، وذلك بسبب التعقيدات المرتبطة بنقل الأسلحة النارية بين الدول، والتي تختلف وفقًا للقوانين المحلية والإجراءات الجمركية في كل دولة.

ويرى مراقبون أن الهدايا الدبلوماسية غالبًا ما تحمل طابعًا رمزيًا يعكس ثقافة الدولة المضيفة، إلا أن اختيار أسلحة نارية صالحة للاستخدام، ومرفقة بذخيرة حية، يعد أمرًا استثنائيًا في مثل هذه المناسبات الدولية، خصوصًا في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تحيط بتحركات قادة العالم.

ورغم أن أياً من القادة لم يوجه انتقادًا مباشرًا للرئيس التركي، فإن ردود الفعل أظهرت حجم المفاجأة التي أحدثتها الهدية، حيث فضلت بعض الدول تسليم الأسلحة إلى السلطات الأمنية، بينما قررت جهات أخرى تعطيلها أو الاحتفاظ بها لأغراض رمزية أو متحفية، في وقت بقيت فيه بعض القطع داخل تركيا انتظارًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لنقلها.