قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عيار 21 يخسر 20 جنيهًا.. الدولار يحاصر هبوط الذهب رغم تراجع الأوقية إلى 4104 دولارات

الذهب
الذهب


كشف «مرصد الذهب» عن تراجع أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بتعافي الدولار الأمريكي واستمرار توقعات الإبقاء على السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، فيما حد ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المصرية.
 

تراجع الأسعار
 

قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 20 جنيهًا ليسجل 5820 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 19 دولارًا إلى 4104 دولارات.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6651 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4989 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 46560 جنيهًا.

وأشار إلى أن السوق المحلية كانت قد سجلت ارتفاعًا خلال تعاملات الخميس، إذ صعد عيار 21 بنحو 40 جنيهًا من 5800 إلى 5840 جنيهًا، كما ارتفعت الأوقية العالمية من 4082 إلى 4123 دولارًا.
 

تأثير الدولار
 

وأوضح فاروق أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 83 جنيهًا للجرام، مدعومة باستمرار تكاليف الاستيراد وتحركات سعر صرف الدولار، إلى جانب استمرار الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية، ما ساهم في الحفاظ على تماسك الأسعار المحلية رغم تراجع البورصة العالمية.

وذكر أن سعر بيع الدولار لدى البنك المركزي المصري ارتفع إلى 49.7703 جنيه مقابل 49.7106 جنيه في اليوم السابق، بزيادة بلغت نحو 6 قروش، وهو ما حدّ من انتقال الانخفاض العالمي بالكامل إلى أسعار الذهب في السوق المحلية.
وأكد أن سوق الذهب المصرية أصبحت أكثر ارتباطًا بتحركات سعر صرف الدولار، حيث ينعكس أي تغير في العملة الأمريكية مباشرة على تكلفة الاستيراد وآلية التسعير، ليصبح تأثير الدولار في كثير من الأحيان أكبر من تأثير التحركات اليومية لأسعار الذهب عالميًا.
 

ضغوط عالمية
 

وعالميًا، تراجع الذهب إلى ما دون مستوى 4100 دولار للأوقية مع تعافي الدولار الأمريكي، عقب استيعاب الأسواق لمحضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر استمرار الانقسام بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، مع بقاء احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة إذا ظلت الضغوط التضخمية مرتفعة.

كما تعرض الذهب لضغوط إضافية مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث عززت زيادة أسعار الطاقة توقعات التضخم، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهانات خفض الفائدة، ودعم الدولار وعوائد سندات الخزانة، وهو ما أضعف جاذبية الذهب.

ورغم ذلك، واصلت مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري طويل الأجل تقديم دعم قوي للمعدن النفيس، بما حد من اتساع موجة التراجع.
 

ترقب الأسواق
 

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب تصريحات مسئولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها المحرك الرئيسي لاتجاه أسعار الذهب، فضلًا عن متابعة تطورات الأزمة الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على أسعار النفط والتضخم العالمي.
 

قراءة المرصد
 

وأكد «مرصد الذهب» أن التراجع الحالي يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد المكاسب الأخيرة، ولا يعكس تغيرًا في الاتجاه العام للمعدن النفيس.

وأوضح المرصد أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية، هي قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، واستمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي أصبحت تؤثر على الذهب بصورة غير مباشرة عبر أسعار النفط وتوقعات التضخم، وليس من خلال الطلب على الملاذات الآمنة فقط كما كان يحدث سابقًا.
وأشار إلى أن العلاقة التقليدية بين الذهب والتوترات الجيوسياسية تغيرت خلال الأشهر الأخيرة، إذ بات تأثير الأزمات ينتقل أولًا إلى أسواق النفط، ثم إلى توقعات التضخم، ومنها إلى السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد يحول أثرها من عامل داعم للذهب إلى عامل ضاغط عليه إذا أدت إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة.

واختتم المرصد بالتأكيد على أن السوق المحلية أظهرت قدرًا من التماسك مقارنة بالبورصة العالمية، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار واستقرار العلاوة السعرية، بينما يظل الاتجاه طويل الأجل للذهب مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، واتجاه المستثمرين لتنويع محافظهم، في حين سيظل الأداء قصير الأجل مرهونًا بتحركات الدولار، وبيانات التضخم الأمريكية، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.