قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قطاع التعدين في الكونغو الديمقراطية يحذر من تأثير التعديلات الجديدة على ثقة المستثمرين

صناعة التعدين في جمهورية الكونغو الديمقراطية،
صناعة التعدين في جمهورية الكونغو الديمقراطية،

 حذرت غرفة المناجم، وهي الهيئة الرئيسية الممثلة لصناعة التعدين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، من أن التعديلات المقترحة على قوانين التعدين، والتي تهدف إلى تشديد سيطرة الدولة على القطاع، قد تؤثر سلبًا في ثقة المستثمرين في أكبر منتج للكوبالت في العالم.

وتعد جمهورية الكونغو الديمقراطية ثاني أكبر مورد للنحاس عالميًا، كما تمثل مصدرًا رئيسيًا للذهب والتنتالوم والجرمانيوم، وتستضيف عددًا من أكبر شركات التعدين في العالم، من بينها "سي إم أو سي"، "هوايو كوبالت"، "زيجين" الصينية، "جلينكور" السويسرية، و"باريك" الكندية.

وعلى غرار العديد من الدول الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية، كثفت الكونغو خلال السنوات الأخيرة جهودها للحصول على حصة أكبر من العائدات الناتجة عن ثرواتها المعدنية الضخمة، وتتضمن أبرز التعديلات المقترحة على قانون التعدين توسيع نطاق سيطرة الدولة على المعادن الاستراتيجية والمعادن المحجوزة، والسماح بإنشاء مخزونات استراتيجية، وتعزيز الرقابة التنظيمية ومكافحة الاحتيال من خلال هيئات متخصصة في قطاع التعدين، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن بي سي أفريكا" الاقتصادية.

وينص مشروع القانون، الذي قدمه عضو البرلمان سيرج شيمبو نكوندي، وأُحيل إلى الحكومة لإبداء الرأي في يونيو الماضي، على تعديل أكثر من 40 مادة من قانون التعدين الصادر عام 2018، إلى جانب إضافة أحكام تتعلق بالمعادن الاستراتيجية، والمحتوى المحلي، وتنمية المجتمعات المحلية، وآليات تنفيذ القانون.

ويشير مشروع القانون إلى أن بعض أحكام قانون 2018 أصبحت قديمة، وأن هناك حاجة إلى تعزيز دور الدولة في الإشراف على القطاع، كما تمنح التعديلات المقترحة السلطات صلاحيات أوسع لتعليق أو سحب تراخيص التعدين، وتشديد العقوبات على المخالفات، بما في ذلك فرض غرامات تصل إلى 1 مليون دولار، وأحكام بالسجن تصل إلى 20 عامًا.

ودعت غرفة المناجم إلى عقد منتدى طارئ خلال الفترة من 15 إلى 17 يوليو بهدف التوصل إلى موقف موحد لقطاع التعدين، وتقييم مدى الحاجة إلى إجراء مراجعة جديدة لقانون التعدين، وقالت الغرفة: "إن السرعة التي يبدو أن عملية مراجعة القانون تسير بها تثير مخاوف من عدم إشراك مشغلي قطاع التعدين بصورة كافية"، محذرة من أن إجراء تعديلات إضافية قد يزيد من حالة عدم اليقين التنظيمي ويؤدي إلى توترات مؤسسية.

ويؤكد العاملون في قطاع التعدين أن مشكلات القطاع لا تعود بالدرجة الأولى إلى أوجه القصور في قانون 2018، وإنما إلى طريقة تطبيقه، مشيرين إلى تداخل الصلاحيات، والتدخلات غير المصرح بها، والتفسيرات المتضاربة، وهي عوامل تقوض اليقين القانوني.