يواصل النجم اللبناني وليد توفيق الحفاظ على مكانته كواحد من أبرز نجوم الغناء العربي، بعدما نجح على مدار سنوات طويلة في الجمع بين الغناء والتمثيل والتلحين، مقدمًا أعمالًا لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي. ويتميز توفيق بحرصه على التنوع الفني وتقديم الأغنيات بمختلف اللهجات العربية، إلى جانب اهتمامه الكبير بالحفاظ على الهوية الموسيقية لكل عمل يقدمه.
وفي حواره مع موقع صدى البلد الإخباري، كشف وليد توفيق عن سر اهتمامه بإتقان اللهجة العراقية، وكواليس إعادة تقديم أغنية «بلاش تبوسني» بعد موافقة الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، كما تحدث عن التمثيل والتلحين، ورؤيته لمستقبل الأغنية العربية، وأبرز محطات مشواره الفني.
بدايةً.. ما سر اهتمامك بإتقان اللهجات المختلفة في أغنياتك؟
أنا أعتبر أن احترام الأغنية يبدأ من احترام لهجتها، لذلك أحرص دائمًا على إتقان أي لهجة أغني بها،
وهل استغرق منك الأمر وقتًا لإتقان اللهجة العراقية؟
بالتأكيد، فكل لهجة تحتاج إلى دراسة واستماع مستمر، وأنا أحب أن أتعلم من أهل البلد أنفسهم حتى تكون مخارج الحروف صحيحة، لأن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفرق في النهاية.
حدّثنا عن كواليس إعادة تقديم أغنية «بلاش تبوسني».
قبل أن أعيد تقديم الأغنية، حصلت على موافقة الموسيقار الكبير الراحل محمد عبد الوهاب، وكان ذلك شرفًا كبيرًا بالنسبة لي. وبعدها قدمتها ضمن أحداث فيلم «قمر الليل» مع الفنانة ليلى علوي، وسعدت كثيرًا بردود فعل الجمهور عليها.
وهل ما زالت الأغنية تحظى بنفس النجاح حتى الآن؟
بكل تأكيد، فالمفاجأة أنها حتى اليوم تُعد من أكثر الأغنيات التي يطلبها الجمهور في حفلاتي، وهذا الأمر يسعدني جدًا، لأنه يؤكد أن الأغنية الجميلة تعيش طويلًا ولا ترتبط بزمن معين.
إلى أي مدى أضافت لك تجربة التمثيل؟
التمثيل تجربة مهمة جدًا في حياتي، لأنه منحني فرصة لتقديم نفسي بشكل مختلف، لكن الغناء سيظل حبي الأول، فهو المجال الذي بدأت منه وما زلت أجد نفسي فيه.
وماذا عن التلحين؟
التلحين بالنسبة لي متعة كبيرة، وأحيانًا أشعر أن اللحن يولد في اللحظة نفسها التي أقرأ فيها الكلمات، لذلك أحب أن أشارك في صناعة العمل عندما أشعر أن لدي إضافة حقيقية.
كيف ترى الأغنية العربية في الوقت الحالي؟
هناك أصوات جميلة ومواهب واعدة، لكن الأغنية التي تعيش هي التي تعتمد على الكلمة الجيدة واللحن الصادق والإحساس الحقيقي، وليس فقط على الانتشار السريع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وما سر استمرارك في الساحة الفنية كل هذه السنوات؟
محبة الجمهور هي السر الحقيقي. عندما يشعر الفنان أن الناس ما زالت تستمع إليه وتنتظر أعماله، فهذا يمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار وتقديم الأفضل دائمًا.
كلمة أخيرة لجمهورك عبر موقع صدى البلد؟
أشكر جمهوري في كل الوطن العربي على محبتهم ودعمهم المستمر، وأعدهم بأن أظل أقدم أعمالًا تليق بثقتهم، لأنهم السبب الحقيقي في استمرار أي فنان ونجاحه.