قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطيب المسجد النبوي: الرسول أوصى بـ4 أمور واجبة قبل اللجوء إلى الطلاق

قبل اللجوء إلى الطلاق
قبل اللجوء إلى الطلاق

قال الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ ، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الإسلام شرع الطلاق كآخر الحلول عند تعذر الإصلاح واستمرار الضرر وبعد استنفاذ وسائل الإصلاح وتعذر استمرار الحياة الزوجية، ليكون وسيلة لدفع الضرر وتحقيق المصلحة.

قبل اللجوء إلى الطلاق

وأوضح " آل الشيخ" خلال الجمعة الأولى من شهر صفر الهجري اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أن الشريعة الإسلامية لم تجعل الطلاق بابًا للتسرع في إنهاء الحياة الزوجية، فقال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا).

واستند لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -:(لا يَفْرَكْ - يبغض -مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خُلُقًا رضي منها آخر)، مبينًا أن هذا التوجيه النبوي يحث على الصبر والتغاضي عن الزلات، والنظر إلى المحاسن، وتعزيز فرص الإصلاح قبل اللجوء إلى الطلاق.

وأضاف أن من ضوابط الطلاق المشروع أن يطلق الرجل زوجته طلقة واحدة في طُهر لم يمسها فيه، أو أن يطلقها وهي حامل، ثم يتركها في مسكن الزوجية لقصد مراجعة النفس، ولعل الله يُحدث بعد ذلك أمرًا من رجوع الزوج إلى زوجته وإصلاح حال الأسرة بأكملها.

التعدي على حدود الله

وحذر من التعدي على حدود الله بإيقاع الطلاق على غير الوجه المشروع، كأن يطلق الرجل زوجته ثلاثًا بكلمة واحدة أو في مجلس واحد، أو يوقع الطلاق في حال حيض المرأة، أو في طُهرٍ جامعها فيه.

وأكد كذلك على ضرورة الحذر من التهاون في إطلاق ألفاظ الطلاق، أو جعلها في حكم الحلف للحث على فعل شيء أو المنع منه، أو للتصديق بشيء أو التكذيب به، كقول بعضهم: "عليَّ الطلاق إن ذهبت إلى كذا" أو “إن لم تفعلي كذا”.

وتابع: أو استعماله عند إرادة إكرام أحد وإلزامه بالاستجابة للدعوة، كقوله: “عليَّ الطلاق أن تتغدى أو تتعشى عندنا”، منوهًا بأن الطلاق من حدود الله التي يجب تعظيمها.

ودلل بقوله تعالى:( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، موصيًا الزوجين بالصبر والتأني، والبعد عن ردود الأفعال المتسرعة وبواعث العواطف الطارئة.

ولفت إلى أن من أحكام الطلاق أنه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق عند استقامة الأحوال وعدم وجود الأسباب الداعية إلى الفراق، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- (أيُما امرأة سألت زَوجَها الطّلاقَ في غيِر ما بأس؛ فحَرامٌ عليها رائحَةُ الجنّةِ) صححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما.