لم يكن هاني شنودة مجرد ملحن أو مؤلف موسيقي، بل كان أحد أبرز الذين غيّروا شكل الأغنية المصرية الحديثة، وفتحوا أبوابًا جديدة أمام أجيال كاملة من المطربين والموسيقيين، وبرحيله، طوى الفن المصري صفحة من صفحات الإبداع التي ستظل حاضرة في الذاكرة، لتتوالى بيانات النعي من وزارة الثقافة وقطاعاتها، تقديرًا لمسيرة استثنائية امتدت لعقود.
ونعى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، الموسيقار الكبير هاني شنودة، مؤكدًا أن مصر فقدت أحد أبرز رموزها الموسيقية، وصاحب تجربة فنية رائدة أسهمت في تشكيل الوعي والوجدان، وتطوير الأغنية والموسيقى العربية الحديثة، مشيرًا إلى أن أعماله ستظل خالدة في ذاكرة الفن المصري والعربي، وملهمة للأجيال القادمة.
كما نعى الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، الراحل باسم جميع الفنانين والعاملين بالأوبرا، مؤكدًا أن الساحة الموسيقية المصرية والعربية فقدت أحد أبرز مبدعيها، وأن هاني شنودة "مثل لحنًا عبقريًا رسم الموسيقى العربية بألوان جديدة"، بعدما جمع في أعماله بين الأصالة والمعاصرة، وترك بصمة فنية ستبقى حاضرة في المشهد الثقافي.
ومن جانبه، نعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الموسيقار الراحل، مشيرًا إلى أنه كان أحد رواد الموسيقى المعاصرة في مصر والوطن العربي، وصاحب بصمة مميزة أثرت الساحة الفنية لعقود. واستعرض جانبًا من مسيرته، التي شهدت تأسيس فرقة "المصريين"، واكتشاف عدد من أبرز نجوم الغناء، إلى جانب تقديم موسيقى تصويرية خالدة لعدد كبير من الأفلام المصرية.
كما نعت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، الموسيقار الكبير، مؤكدة أنه كان قيمة فنية رفيعة، ورائدًا أسهم بعطائه الطويل في تطوير الموسيقى المصرية، وترك إرثًا من الأعمال المتميزة التي ستظل حاضرة في ذاكرة الفن.
ويعد هاني شنودة واحدًا من أهم المجددين في الموسيقى المصرية والعربية، إذ ارتبط اسمه بمحطات فنية فارقة، وأسهم في اكتشاف ورعاية مواهب عديدة، كما قدم عشرات الألحان والمقطوعات والموسيقى التصويرية التي أصبحت جزءًا من ذاكرة أجيال متعاقبة، ليبقى اسمه حاضرًا بإبداعه، حتى بعد رحيله.