أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، أن مصر تدعم حق إثيوبيا في التنمية، لكنها ترفض أي إجراءات أحادية تمس حقوقها المائية أو تضر بمصالحها، مشددا على أن «لهم الحق في التنمية.. ولنا الحق في الحياة».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية موزمبيق، حيث أوضح أن قضية مياه النيل تمثل أولوية وجودية بالنسبة لمصر، وأن القاهرة سبق أن حذرت مرارًا من الإجراءات الأحادية المتعلقة بسد النهضة، مؤكدًا أن المشروع أُقيم دون الالتزام بقواعد القانون الدولي أو مراعاة حقوق دولتي المصب، مصر والسودان.
وأشار عبد العاطي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، وهو ما انعكس في جولاته الأخيرة إلى تنزانيا وكينيا وأوغندا، مؤكدًا أن مصر تعتبر القارة الأفريقية امتدادا طبيعيًا لها، وأن قضاياها تمثل جزءًا من أولويات السياسة المصرية.
وفي الشأن الليبي، شدد وزير الخارجية على أن استقرار ليبيا يمثل مصلحة مباشرة لمصر، مؤكدا دعم القاهرة لتوحيد المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، والدفع نحو عملية سياسية شاملة تنتهي بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن.
وحول القضية الفلسطينية، أكد عبد العاطي أنها تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، وأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بإيجاد حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما دعا إلى استكمال المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية والانتقال سريعًا إلى مفاوضات المرحلة الثانية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أوضح الوزير أن المباحثات مع نظيرته الموزمبيقية تناولت تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب دعم موزمبيق في مكافحة الإرهاب وبناء القدرات الأمنية، والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الصحة وصناعة الدواء والتعليم.
من جهتها، أعربت وزيرة خارجية موزمبيق عن تقدير بلادها للدعم المصري، خاصة في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، داعية الشركات المصرية إلى توسيع استثماراتها في موزمبيق، كما أشادت بمتانة العلاقات بين البلدين التي تحتفل هذا العام بمرور خمسين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وبالأداء الذي قدمه المنتخب المصري خلال منافسات كأس العالم.



