ما هي السور التي كان يقرأها الرسول في صلاة العصر بعد الفاتحة؟.. موضوع من أهم الأمور التي ينبغي معرفتها والحرص عليها، لأولئك الذين عرفوا قدر وفضل صلاة العصر العظيم ، خاصة وأنها الصلاة الوسطى التي خصها الله سبحانه وتعالى بمزيد الفضل والثواب ، من هنا ينبغي معرفة ما هي السور التي كان يقرأها الرسول في صلاة العصر بعد الفاتحة لنيل ثوابها كاملاً دون نقصان.
ما هي السور التي كان يقرأها الرسول في صلاة العصر
ورد عن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ، وَكَانَ صَلاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ فُلانٍ قَالَ سُلَيْمَانُ –أحد رواة الحديث-: كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَيُخَفِّفُ الأُخْرَيَيْنِ وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ» أخرجه الإمام النسائي في سننه.
ورد أنه ذهب المالكية والشافعية إلى أن القراءة في الظهر تكون دون قراءة الفجر قليلا، وقد كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ فيها ثلاثين آية.
وجاء عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً،أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ورد أنه يقرأ في صلاة العصر بعد سورة الفاتحة بأوساط المفصل، وأوساط المفصل تبدأ من سورة عم - النبأ - إلى سورة الضحى، و بناء عليه فيستحب للمسلم أن يستن في القراءة بما ذكر.
ولو قرأ بما تيسر معه من القرآن أجزأه، وقد ورد أن المفصل أقسام منه طوال إلى سورة (عَمَّ) وأوساط إلى سورة الضُّحى، وقِصار وهي إلى آخر سورة الناس.
صلاة العصر ركعاتها
ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن صلاة العصر أربع ركعاتٍ سريةٍ بدون سُننٍ قبليةٍ أو بعديةٍ وقد تُصلّى قبلها أربع ركعات سُنة قبلية، إلا أن ركعات السُنة قبل العصر ، هي سُنّة غير مؤكدة، وصلاة العصر إحدى الصلوات المفروضة، ووقتها حين يصير ظلّ كل شيءٍ مثليه أي ضعفيه.
وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بوقت العصر في كتابه العزيز: «وَالْعَصْرِ» وسُمّيت سورةٌ في القرآن باسم العصر للدلالة على عظيم هذا الوقت عند الله سبحانه، و صلاة العصر تُعرف باسم الصلاة الوُسطى، ففيما رواه أحمد والترمذي، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصلاة الوسطى صلاة العصر».
ويستحب تعجيل صلاة العصر اقتداءً برسول الله -صلى الله الله عليه وسلم- فعن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي العصر والشمس حيةٌ فيذهب الذاهب إلى العوالي فَيأْتِيهم والشمس مرتفعةٌ».
وقت صلاة العصر
حدد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقت صلاة العصر بأنه يبدأ حين يصير ظل كل شيء مثل طوله والذي زالت الشمس عليه، ويمتدّ وقت صلاة العصر إلى أن تصفرّ الشمس، وانتهاؤه يقسم إلى ثلاثة أوقات، أولهما وقت اختيار ويكون فيه طول ظل الشيء مثليّ طوله الحقيقي، ووقت الجواز وهو إلى أن يستحال لون الشمس أصفر، أما وقت الاضطرار في صلاة العصر فهو وقت غروب الشمس.
وورد أنها تُصلي قبل صلاة العصر، ووقت أدائها ممتد من دخول وقت العصر وينتهي بإقامة صلاة العصر، فإذا أقيمت الصلاة فلا يشرع المسلم في أداء نافلة، للحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة، لما روي في سنن الترمذي وسنن ابن ماجه بإسناد حسن.
صلاة العصر
تعد صلاة العصر الفريضة الثالثة التي يؤدّيها المسلم في النهار بعد صلاة الفجر والظهر، وتأتي في المنتصف، وهي من الصلوات المهمة، فقد ورد في أهميّة الحفاظ عليها العديد من النصوص الشريفة .
ولا تختلف صلاة العصر عن باقي الصلوات من حيث طريقة الأداء، وهي مثل صلاة الظهر تُصلّى سرًا بخفض الصوت في القراءة فيها، ويبلغ عدد ركعاتها أربع ركعات.
كيفية صلاة العصر
تؤدى صلاة العصر أربع ركعات، بالطريقة الاعتياديّة للصلاة من دون زيادة أو نقصان؛ حيث يبدأ المصلي بالتكبير، ثم بقراءة دعاء الاستفتاح، فسورة الفاتحة، فما تيسر من كتاب الله، ثم يركع، ثم يقوم، ثم يسجد مرتين، ثم يقوم لأداء الركعة الثانية بالطريقة نفسها.
وبعد انتهائه من السجدة الثانية من الركعة الثانية يجلس ويقرأ التشهد، ثم يقوم ويأتي بركعتين أخريين، دون قراءة شيء من القرآن الكريم بعد الفاتحة، وبعد أن ينتهي من السجدة الثانية من الركعة الرابعة، يجلس، ويقرأ التشهد، فالصلاة الإبراهيميّة، ثم يُسلِّم معلنًا انتهاء صلاته.
فضل صلاة العصر في وقتها
1- فضل صلاة العصر في وقتها أن من يُصلي الفجر والعصر حاضرًا لن يدخل النار.
2-سيدخل الجنة مباشرة دون سابقة عذاب ولا عقاب، ففي صحيح مسلم عن عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» - يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ .
3- صلاة العصر هي الصلاة الوسطى ، التي قال تعالى: « حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ » الآية 238 من سورة البقرة ، لأن الناس إذا شُغلوا عن الفجر بنومهم ، شُغلوا عن العصر بمعاشهم.
4- من صلى العصر في جماعة كتبته الملائكة من الساجدين الراكعين المُصلين القائمين الخاشعين، وصعدت إلى الله تعالى تقول: يار ب عبدك فلان جئناه وأتيناه وهو يُصلي، وتركناه وهو يُصلي، حيث تتناوب الملائكة في هذين الوقتين، في صلاة العصر والفجر.
5- صلاة العصر تجعل الملائكة تشهد لك عن الله سبحانه وتعالى.
6- والدعاء بعد صلاة العصر مستجاب، حيث إن الدعاء بعد الصلوات المكتوبة مستجاب ، وصلاة العصر أوسطها.




