قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بلومبرج: فرنسا و إسبانيا تجهزان حزم دعم للمناطق المتضررة من حرائق الغابات

بلومبرج: فرنسا و إسبانيا تجهزان حزم دعم للمناطق المتضررة من حرائق الغابات
بلومبرج: فرنسا و إسبانيا تجهزان حزم دعم للمناطق المتضررة من حرائق الغابات

كشفت وكالة "بلومبرج" الأمريكية اليوم / الثلاثاء /، أن حكومتي فرنسا و إسبانيا بدأتا دراسة آليات لتقديم دعم مالي للمناطق المتضررة من حرائق الغابات واسعة النطاق التي اندلعت خلال الأسبوع الماضي، وذلك حتى قبل السيطرة الكاملة على الحرائق.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن الحكومة ستعلن في وقت لاحق من اليوم / الثلاثاء /، المناطق المتضررة "مناطق طوارئ"؛ بما يتيح تقديم مساعدات مالية لها.

وفي فرنسا، أعلن وزير المالية رولان ليسكور، أن شركات التأمين ستتحمل تكاليف انتقال أكثر من 200 ألف شخص صدرت لهم أوامر بالإخلاء، حتى في حال عدم تعرض منازلهم لأي أضرار.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال لقائه رجال الإطفاء والمسؤولين المحليين في جنوب غرب فرنسا، حيث تواصل الحرائق اشتعالها منذ أيام: "سنبذل كل ما في وسعنا".

وأضاف: "أعلم أن بعض الأشخاص فقدوا كل شيء"، مؤكدًا أن الحكومة ستقدم كل أشكال الدعم للنازحين، وكذلك للشركات التي تعتمد على النشاط السياحي، والتي تتكبد خسائر خلال ذروة الموسم السياحي.

ورغم عدم احتواء الحرائق بشكل كامل في البلدين، وأفادت السلطات بعدم تسجيل تقدم كبير للنيران، الاثنين، سواء في محيط مدينة بوردو الفرنسية أو في المناطق الواقعة جنوب وغرب مدريد..لكن المسؤولين حذروا من أن موجة حر جديدة متوقعة هذا الأسبوع قد تجعل تطورات الحرائق غير قابلة للتنبؤ.

وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، عقب اجتماع للحكومة، “هذا الحريق لم تتم السيطرة عليه، ما يعني أنه لا يزال مستمرًا".

ووصف ماكرون الحرائق بأنها "غير مسبوقة”، محذرًا من أن “الموسم لا يزال بعيدًا عن نهايته، والأسابيع المقبلة ستكون صعبة".

ومع ذلك، أتاح الهدوء النسبي الذي شهدته الحرائق، الاثنين، للحكومات البدء في التخطيط للمرحلة التالية، كما سمح لبعض السكان الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم في إسبانيا.

وأعلنت حكومة إقليم مدريد، الاثنين، حزمة مساعدات أولية بقيمة 30 مليون يورو، تشمل توفير إيجارات مجانية لمدة تصل إلى 12 شهرًا للأشخاص غير القادرين على العودة إلى منازلهم، إضافة إلى تمويل إعادة بناء المنازل المتضررة.

ورداً على سؤال بشأن أكثر من 13 ألف شركة تأثرت بالحرائق في فرنسا، قال ماكرون إن الحكومة أنشأت خلية لإدارة الأزمة بهدف تقديم الدعم لتلك الشركات، إلى جانب مساعدتها في التعامل مع شركات التأمين.

وتعد فرنسا وإسبانيا مركز موسم حرائق الغابات في أوروبا هذا العام، والذي بدأ مبكرًا وتسارع خلال الأسابيع الأخيرة بفعل موجات الحر المتعاقبة التي أدت إلى جفاف الغطاء النباتي؛ ما أسهم في سرعة انتشار النيران.

وسارع رجال الإطفاء، الاثنين، إلى احتواء الحرائق قبل وصول موجة حر جديدة تضرب أوروبا الغربية اعتبارًا من الثلاثاء.

ويؤدي تغير المناخ إلى زيادة فترات الحرارة الشديدة في أوروبا، التي تعد أسرع قارات العالم ارتفاعًا في درجات الحرارة.

كما أسهمت درجات الحرارة القياسية والجفاف في تسجيل أسوأ بداية لموسم حرائق الغابات عالميًا على الإطلاق، في وقت يحذر فيه علماء المناخ من أن تطور ظاهرة إل نينيو قد يؤدي إلى ظروف أكثر قسوة خلال ما تبقى من الصيف.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال فعالية لشبكة اللاجئين المناخيين في مدريد، الاثنين: “هذه ليست حوادث معزولة، إنه الواقع الجديد، فصول صيف تزداد صعوبة وتدميرًا، وبالتالي أكثر فتكًا".

وفي إسبانيا، جرى إجلاء نحو 60 ألف شخص من منازلهم خلال الأيام الأخيرة، بينما طُلب من 30 ألفًا آخرين البقاء في أماكنهم، وذلك جزئيًا لإبقاء الطرق خالية أمام تحركات رجال الإطفاء والجيش.

كما لا يزال حريق كبير آخر مشتعلًا على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال مدينة فالنسيا الساحلية.

وقال سانشيز إن حرائق الغابات أتت منذ بداية عام 2026 على نحو 150 ألف هكتار في إسبانيا، وأسفرت عن وفاة 13 شخصًا.

وفي فرنسا، قال وزير الداخلية لوران نونيز إن أكثر من 116 ألف هكتار احترقت في أنحاء البلاد منذ بداية موسم الحرائق.

وشاركت دول الاتحاد الأوروبي في جهود مكافحة الحرائق في كل من إسبانيا وفرنسا، من خلال إرسال طائرات إطفاء وفرق متخصصة في إطار آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد.

ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية في وسط وجنوب إسبانيا الثلاثاء، مع إصدار تحذيرات من المستوى البرتقالي في عدد من المناطق، كما يُتوقع أن تتراوح درجات الحرارة العظمى في جنوب غرب فرنسا بين 40 و41 درجة مئوية، الأربعاء، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.