قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تتفقان على هدف أساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن هذا الموقف يمثل محوراً رئيسياً في التنسيق بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأوضح نتنياهو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، أن هدفه وترمب «واحد» فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، مشدداً على أن طهران لن تحصل على سلاح نووي، سواء تم التوصل إلى اتفاق معها أم لا. وأكد أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية، وفق ما نقلته «تايمز أوف إسرائيل» عن تصريحاته في يوليو 2026.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر حول البرنامج النووي الإيراني، وبعد أشهر من تحركات عسكرية ودبلوماسية مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران. وتتمسك إسرائيل بموقفها الرافض لامتلاك إيران قدرات نووية عسكرية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، وترفض اتهامات السعي إلى تطوير سلاح نووي.
ويضع نتنياهو قضية تخصيب اليورانيوم في صدارة مطالبه، إذ سبق أن أعلن أن موقف إسرائيل يتمثل في الوصول إلى «صفر قدرة تخصيب»، وإخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وفرض رقابة مستمرة على المنشآت النووية الإيرانية. كما قال في الكنيست إن إسرائيل والولايات المتحدة تتبنيان موقفاً حازماً لمنع إيران من إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير قدراتها الصاروخية الباليستية.
من جانبه، يكرر ترمب أن إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً، وهو موقف أكدته الإدارة الأميركية مراراً. ونشر البيت الأبيض في مارس/آذار 2026 قائمة بتصريحات للرئيس الأميركي تؤكد رفضه امتلاك إيران سلاحاً نووياً، معتبراً أن منع ذلك يمثل هدفاً ثابتاً في السياسة الأميركية تجاه طهران.
ويعكس حديث نتنياهو عن وجود «هدف مشترك» مع ترمب محاولة لإظهار وحدة الموقف الأميركي والإسرائيلي تجاه إيران، في وقت تتباين فيه أحياناً مقاربات الطرفين بشأن كيفية تحقيق هذا الهدف، بين الضغط العسكري والمسار الدبلوماسي. ويظل مستقبل البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز ملفات التوتر في الشرق الأوسط، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي فشل المساعي السياسية إلى تجدد التصعيد.

