أكدت الحكومة الإسبانية أن أمن منطقة شنجن مضمون بشكل كامل، في وقت تتواصل فيه تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة، وسط مخاوف أوروبية من انتقال آثارها إلى دول أخرى داخل منطقة حرية التنقل.
وشددت مدريد على أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية للتعامل مع موجة العبور الجماعي تهدف إلى ضبط الحدود والحفاظ على الأمن، مؤكدة أن إسبانيا تواصل الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ويأتي التأكيد الإسباني في أعقاب موجة هجرة واسعة شهدتها سبتة، بعدما حاول عشرات الآلاف من الأشخاص العبور من الأراضي المغربية إلى المدينة، مستخدمين طرقًا مختلفة، من بينها السباحة عبر البحر.
وأثارت التطورات مخاوف بشأن تداعيات الأزمة على نظام شنجن، الذي يقوم على حرية التنقل بين الدول الأعضاء دون ضوابط حدودية داخلية منتظمة، مع تحميل الدول الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد مسؤولية كبيرة في مراقبة حدودها.
وفي هذا السياق، أعادت إيطاليا بصورة مؤقتة فرض ضوابط على حركة القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، في إجراء قالت روما إنه يهدف إلى حماية الأمن القومي ومنع انتقال تداعيات أزمة الهجرة إلى أراضيها.
وتؤكد مدريد، في المقابل، أن الوضع تحت السيطرة وأن أمن منطقة شنجن لن يتأثر بالأحداث الجارية، فيما تستمر الاتصالات الأوروبية لمساندة إسبانيا في إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتبقى قدرة السلطات الإسبانية على احتواء تدفقات الهجرة ومنع تكرار عمليات العبور الجماعي عاملًا رئيسيًا في تحديد مدى استمرار التدابير الاستثنائية التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية، وكذلك في الحفاظ على حرية التنقل داخل منطقة شنغن.

