تواجه الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز) ضغوطاً متزايدة في سوق الرحلات الأوروبية القصيرة، مع اتجاه المسافرين إلى شركات الطيران منخفضة التكلفة ورفضهم الزيادات في أسعار التذاكر الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود بسبب الحرب في إيران.
ونقلت صحيفة "التليجراف" عن لويس جاليجو، الرئيس التنفيذي لمجموعة "أي أيه جي" المالكة للشركة، إن السوق الأوروبية تشهد "تدفّقاً كبيراً في السعة التشغيلية من شركات منخفضة التكلفة"، في وقت تراجع فيه الطلب على وجهات قريبة من الشرق الأوسط مثل قبرص وتركيا.
وأوضح جاليجو أن المجموعة نجحت في تعويض نحو 60% من ارتفاع فاتورة الوقود عبر رفع الأسعار في معظم شبكتها، إلا أن القدرة على تمرير الزيادات في أوروبا كانت "أضعف بكثير" بسبب المنافسة الشديدة. وتُعد رحلات بريتيش إيروايز القصيرة من مطار جاتويك - حيث تتمركز شركتا "إيزي جيت وويز إير" - الأكثر تأثراً بانخفاض الهوامش.
وقالت المجموعة إنها ستعيد تقييم وجودها في السوق الأوروبية خلال موسم الشتاء لحماية الربحية. وكانت الشركة قد سجلت انخفاضاً قدره 28 مليون جنيه إسترليني في أرباح التشغيل خلال الربع المنتهي في يونيو، فيما ارتفعت فاتورة الوقود بنحو 433 مليون يورو نتيجة اضطرابات الإمدادات.
وكشفت بريتيش إيروايز أيضاً عن خفض 200 وظيفة مكتبية ضمن برنامج كفاءة القوى العاملة، مؤكدة أن التخفيضات لا ترتبط مباشرة بإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن إجمالي قوتها العاملة البالغ 43 ألف موظف سيواصل النمو عبر توظيف أطقم الضيافة والعاملين في خدمة العملاء.