قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلمان مقدونيا الشمالية: التنوع الديني مصدر قوة والإسلاموفوبيا تهدد الكرامة الإنسانية

أفريم غاشي رئيس برلمان جمهورية مقدونيا الشمالية
أفريم غاشي رئيس برلمان جمهورية مقدونيا الشمالية

أكد أفريم غاشي رئيس برلمان جمهورية مقدونيا الشمالية أن بلاده تنظر إلى التنوع الديني والثقافي باعتباره مصدرًا للإثراء والتماسك المجتمعي، وليس سببًا للانقسام، مشددًا على ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والتصدي لجميع أشكال التمييز القائم على الدين، وفي مقدمتها ظاهرة الإسلاموفوبيا.

جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة الثقافة وحوار الحضارات)، تحت شعار "المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مواجهة الإسلاموفوبيا"، تنفيذًا لتوصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، وبالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، بهدف توحيد الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز الديني وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي.

وقال رئيس البرلمان إنه يتشرف بتمثيل جمهورية مقدونيا الشمالية للمرة الأولى في هذا المحفل، ناقلًا تحيات شعب بلاده الذي يعتز بالإسكندر الأكبر، مؤسس مدينة الإسكندرية، كما يستذكر بإعجاب محمد علي باشا، مؤسس الدولة المصرية الحديثة.

مكافحة التمييز ضد الإسلام 

وأعرب عن تقديره لجامعة الدول العربية على تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن العالم أصبح في أمسّ الحاجة إلى الحوار والتواصل وصون الكرامة الإنسانية في ظل التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 15 مارس يومًا دوليًا لمكافحة الإسلاموفوبيا يمثل خطوة مهمة تؤكد المسؤولية الجماعية في حماية حرية الدين والمعتقد ورفض جميع أشكال التمييز على أساس العقيدة.

وأوضح أن جمهورية مقدونيا الشمالية تمثل نموذجًا للتعايش بين أتباع الديانات المختلفة، إذ حافظت عبر قرون على قيم الاحترام المتبادل والتعاون والتضامن، رغم ما شهدته من تحولات تاريخية، لافتًا إلى أن المؤسسات الدينية التقليدية تضطلع بدور فاعل في تعزيز التماسك الاجتماعي والمشاركة في الحياة العامة.

وأكد أن التنوع الديني والثقافي ينبغي أن يكون مصدرًا للتقارب والتفاهم بين الشعوب، مستشهدًا بقوله تعالى: "وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا"، معتبرًا أن هذه الآية تجسد رسالة الإسلام في التعارف والتعاون وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.

ويناقش المؤتمر، على مدار يومين، عددًا من المحاور، من بينها دور المؤسسات الدينية والمراكز الإسلامية في ترسيخ الخطاب الديني المعتدل، وأفضل الممارسات لمواجهة خطاب الكراهية، ودور المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم التسامح وتمكين الشباب من نشر ثقافة التعايش والاحترام المتبادل، إلى جانب إطلاق المنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين.