قال الدكتور خالد شينكات أستاذ العلوم السياسية، إنّ التوصل إلى اتفاق بين طهران وسلطنة عمان لا يمثل مخرجًا للأزمة، وإنما يعالج أحد أوجهها فقط، موضحاً أن مضيق هرمز يعد جزءاً من الأزمة، بينما تبقى الملفات الأساسية التي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران بسببها، وفي مقدمتها الملف النووي، إلى جانب ملفات أخرى تتعلق بالصواريخ الباليستية وعلاقة إيران بحلفائها الإقليميين، في صدارة أسباب الخلاف.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ الولايات المتحدة خاضت للمرة الثالثة عمليات عسكرية بهدف إضعاف أو إنهاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، إلا أن العملية الأخيرة فشلت في إنهاء هذه السيطرة عسكرياً، وهو ما أدى إلى الدخول في جولة مفاوضات في سلطنة عمان بشأن ترتيبات مرور السفن عبر المضيق.
وأوضح خالد شنيكات أن نتائج الاتفاق المرتقب ستعكس ميزان القوى القائم، مرجحاً أن تكون الترتيبات وفق المسار الذي تحدده إيران، مع احتمال فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
وأشار إلى وجود معارضة أمريكية لفرض أي رسوم، في حين تطرح دول أخرى في المنطقة أن تكون الرسوم طوعية، لافتاً إلى وجود اختلاف في نسب هذه الرسوم، حيث تطالب إيران بنسبة تتراوح بين 5 و7%، بينما تقترح سلطنة عمان نسبة 3%.
وذكر أنه إذا انتهت أزمة مضيق هرمز، فإن المفاوضات ستنتقل إلى الملفات الأخرى، لكنه لم يستبعد أن تكون فترة توقف الحرب تمهيداً لجولة جديدة بعد مرور نحو 60 يوماً، خاصة إذا أعادت الولايات المتحدة تجديد بنك الأهداف وعوضت النقص في الذخيرة، في ظل تقارير تشير إلى وجود مشكلة في مخزونها، مؤكداً أن كل شيء سيتوقف على طبيعة الاتفاق بشأن مضيق هرمز والملفات الأخرى.

