قال رامي عاشور أستاذ العلاقات الدولية، إن العلاقات المصرية اليونانية تمثل نموذجا للشراكة الاستراتيجية في منطقة البحر المتوسط، خاصة وأن الموقع الجغرافي للدولتين يجعلهما حريصتين على تنسيق المواقف في القضايا المرتبطة بأمن واستقرار المنطقة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن الدعم المصري لليونان في مواجهة حرائق الغابات الأخيرة يعكس البعد الإنساني للعلاقات بين البلدين، كما يبرز حجم التعاون القائم في مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها تداعيات التغيرات المناخية، وأيضا الملفات الاستراتيجية وأبرزها مكافحة الهجرة غير الشرعية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، خاصة أن أي اضطرابات في الإقليم تنعكس بصورة مباشرة على معدلات الهجرة واللجوء إلى أوروبا، وهو ما يعزز من أهمية التنسيق بين القاهرة والعواصم الأوروبية.
وتابع أن القاهرة وأثينا من أكثر الأطراف حرصًا على منع تحول البحر المتوسط إلى ساحة صراع، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري الإيراني الأمريكي، مؤكدا أن الاتصالات الدبلوماسية المصرية مع مختلف الأطراف الدولية، إلى جانب التنسيق مع اليونان، تستهدف دعم جهود التهدئة والحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.
وأشار عاشور إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على بناء شراكات تحقق المصالح المشتركة، وتعزيز مكانة القاهرة لدى الاتحاد الأوروبي، خاصة في الملفات المرتبطة بالهجرة والأمن الإقليمي، بما يدعم جهود الحفاظ على استقرار الشرق الأوسط وتعزيز التعاون المشترك.

