قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران تعلّق على اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان

ايران
ايران

أثار توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان اهتمامًا إقليميًا واسعًا، خصوصًا في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وجاء أول تعليق رسمي من إيران ليؤكد أن طهران تراقب التطورات عن كثب، معربة عن أملها في أن تسهم أي ترتيبات أمنية جديدة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، لا في زيادة الاستقطاب أو تشكيل محاور عسكرية جديدة. 

وتنص الاتفاقية، التي أُعلن توقيعها في مكة، على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً على جميع الأطراف، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري والتنسيق الدفاعي وتبادل الخبرات بما يرفع مستوى الردع الجماعي. وأكدت باكستان أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى دعم الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، فيما أوضح مسؤول تركي أن الاتفاق لا يستهدف دولة بعينها، ويظل مفتوحًا أمام انضمام دول إقليمية أخرى مستقبلًا. 

وفي أول رد فعل إيراني، شددت طهران على أهمية أن تقوم الترتيبات الأمنية في المنطقة على التعاون والحوار بين دول الجوار، معتبرة أن الأمن الإقليمي لا يتحقق عبر سياسة الأحلاف أو الاستقطاب، بل من خلال احترام سيادة الدول وتغليب الحلول الدبلوماسية.

 ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا متسارعًا، مع استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في الخليج ومضيق هرمز. 

ويرى مراقبون أن الاتفاقية تمثل تحولًا مهمًا في بنية التعاون الدفاعي بين ثلاث قوى إقليمية تمتلك ثقلًا سياسيًا وعسكريًا، وقد تؤثر في موازين القوى الإقليمية خلال المرحلة المقبلة. كما تكتسب أهمية إضافية في ظل التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك حماية الممرات البحرية ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. 

وبينما تؤكد الدول الموقعة أن الاتفاق دفاعي بحت ولا يستهدف أي طرف، تترقب العواصم الإقليمية والدولية انعكاسات هذه الخطوة على المشهد الأمني في الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراعات الإقليمية.