قال الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، إن الأخوة في الله عز وجل ليست مجرد دعوى، بل هي رابطة إيمانية متينة، تتجاوز الدم، واللغة، واللون، والنسب، والتراب.
ليست مجرد دعوى
وأوضح “ غزاوي” خلال الجمعة الرابعة من شهر صفر اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة، أنها أساس يبنى عليه المجتمع المسلم المتماسك، حيث تكمن قوة الأمة في تماسكها، وضعفها من تفرقها".
وأكد أن التلاحم بين المسلمين ليس أمرًا كماليًا، بل هو أساس من أسس الحياة الإيمانية، وبه تدوم النعم وتدفع النقم، منوهًا بأن التآخي والتلاحم بين المسلمين فريضتان شرعيتان.
ونبه إلى أنه ينبغي على أفراد الأمة أن يتكافلوا فيما بينهم، ويتعاون بعضهم مع بعض عملًا، فقد ضرب لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أروع الأمثلة في بيان هذه الرابطة.
نعمة الأخوة في الدين
واستند لما قال -صلى الله عليه وسلم-: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”، وقال الله سبحانه و تعالى: (وَتَعَاونوا عَلَى البِرِّ والتقْوَى) الآية 2 من سورة المائدة.
وبين أن من أفضل وجوه التعاون، هو التعاون على تعليم الخير والدعوة إلى الله، وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، موصيًا بتقوى الله جل وعلا واستشعار أعظم نعمه على المسلمين.
وأردف: ألا وهي نعمة الأخوة في الدين، فالتعاون المشروع في شؤون الدنيا، مجالاته كثيرة، وحاجة التعاون للناس فيه لا تنقطع، مثل: تفريج الكربات وقضاء حاجة المحتاج، ويحتاجها الناس كثيرًا.