قال وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، إن العمل الإنساني ومساعدة الآخرين من السلوكيات التي تعكس تمتع الإنسان بصحة نفسية جيدة، مشيرًا إلى أن العطاء لا يقتصر على مساعدة الأشخاص فقط، وإنما يمتد إلى الحفاظ على البيئة والممتلكات العامة ورعاية الحيوانات.
وأضاف هندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، أن «الإنسان بطبيعته يعيش في جماعة ويجب أن يتأثر بها ويؤثر فيها»، موضحًا أن الشخص الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة يكون أكثر قدرة على تقديم المساعدة للآخرين، ويتميز بكونه مرهف الحس ومحبًا للعطاء.
وذكر أن دراسة أجرتها جامعة هارفارد عام 2020، وتابعت نحو 13 ألف شخص لمدة 8 سنوات، توصلت إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في أعمال الخير والتطوع لمدة يومين أسبوعيًا يكونون أكثر سعادة وتفاؤلًا وشعورًا بمعنى الحياة، وأقل تعرضًا للاكتئاب واليأس والوحدة النفسية.
ولفت إلى أن الدراسة رصدت كذلك انخفاضًا في معدلات الوفاة بين المشاركين، مرجعًا ذلك إلى أن العمل التطوعي يجعل الإنسان أكثر حركة وانشغالًا ذهنيًا بصورة إيجابية، ويمنحه شعورًا بأنه شخص مؤثر في حياة الآخرين.
وأكد أن السلوك الإنساني يتأثر بما يكتسبه الشخص من بيئته وتربيته، مشيرا إلى أن الأسرة والمدرسة لهما دور أساسي في غرس قيم مساعدة الآخرين والعمل التطوعي.
وأكمل: “لما أطلع ألاقي والدي بيحب الخير ويساعد الآخرين، ولما أهلي يعلموني أطلع جزء من مصروفي لله، ولما المدرسة تعلمني أحافظ على نظافتها وأزرع زرعة.. الحاجات دي كلها بتعلمنا عمل الخير”.

