بعد أكثر من عقدين من المنافسة التي صنعت واحدة من أعظم حقب كرة القدم، يبدو أن الصراع بين البرتغالي كريستيانو رونالدو و الأرجنتيني ليونيل ميسي يقترب من فصله الأخير، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر بالجوائز الفردية أو الألقاب الأوروبية، وإنما برقم تاريخي قد يكون آخر محطة في مسيرتهما الاستثنائية تسجيل 1000 هدف.
ميسي يواصل المطاردة رغم عثرات إنتر ميامي
ورغم تراجع نتائج إنتر ميامي بشكل لافت، لا يزال ميسي يحافظ على بريقه التهديفي فقد سجل النجم الأرجنتيني هدفًا خلال خسارة فريقه أمام تورونتو إف سي بنتيجة 2-1، ليرفع رصيده إلى 923 هدفًا في مسيرته الاحترافية.
لكن الهدف لم يكن كافيًا لإنقاذ إنتر ميامي من خسارة جديدة، هي الخامسة على التوالي، في سلسلة تكشف حجم الصعوبات التي يواجهها الفريق خلال الفترة الحالية.
وبعيدًا عن نتائج فريقه، يبقى ميسي أمام تحدي شخصي ضخم، إذ يحتاج إلى تسجيل نحو 77 هدفًا إضافيًا للوصول إلى حاجز الألف هدف.
رونالدو 22 هدفًا تفصله عن التاريخ
في الجهة المقابلة، يبدو رونالدو أقرب كثيرًا إلى تحقيق الإنجاز فقد وصل قائد النصر السعودي إلى 978 هدفًا بعد تسجيله أمام الرياض في 21 أغسطس، ليصبح على بُعد 22 هدفًا فقط من دخول نادي الألف هدف.
ويمنح هذا الفارق الكبير النجم البرتغالي أفضلية واضحة، خصوصًا أنه يواصل التسجيل بمعدلات لافتة رغم بلوغه 41 عامًا.
وخلال مواسمه الثلاثة الأخيرة في الدوري السعودي للمحترفين، سجل رونالدو 50 هدفًا ثم 35 هدفًا ثم 30 هدفًا، وهي أرقام تؤكد أن عامل السن لم ينجح حتى الآن في إيقاف غزارته التهديفية.
ميسي يملك سلاحًا مختلفًا
ورغم الفارق الكبير في عدد الأهداف، فإن ميسي لا يزال قادرًا على إبقاء السباق مفتوحًا فالنجم الأرجنتيني، البالغ 39 عامًا، يتمتع بكفاءة تهديفية استثنائية، وقد أشارت مقارنة نشرتها صحيفة «آس» إلى تفوقه تاريخيًا على رونالدو في معدل الأهداف مقارنة بدقائق اللعب.
ومنذ انتقاله إلى إنتر ميامي، استعاد ميسي قدرًا كبيرًا من بريقه التهديفي، بعدما سجل 90 هدفًا في 104 مباريات مع الفريق الأمريكي، وفق الإحصاءات المشار إليها.
هل تكون الألفية آخر مواجهة بين الأسطورتين؟
المثير في هذه المعركة أن ميسي لا يحتاج بالضرورة إلى تسجيل الأهداف بالمعدل نفسه الذي يحققه رونالدو حتى يجعل السباق مثيرًا؛ فاستمراره في اللعب لعدة مواسم مع الحفاظ على كفاءته التهديفية قد يمنحه فرصة لتقليص الفارق تدريجيًا.
لكن الحسابات الحالية تمنح رونالدو أفضلية هائلة، إذ يحتاج إلى 22 هدفًا فقط، بينما تفصل ميسي عن الرقم التاريخي 77 هدفًا.
وهكذا، وبعد سنوات من التنافس على الكرة الذهبية ودوري أبطال أوروبا والأرقام القياسية، تقترب أسطورتا كرة القدم من المواجهة الأخيرة فمن يكتب اسمه أولًا في صفحة الألف هدف رونالدو الذي يطارد الرقم من مسافة قريبة، أم ميسي الذي يعوّل على عبقريته التهديفية لإشعال السباق من جديد؟



