أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العودة إلى المسار الدبلوماسي "ليست مستحيلة"، مشدداً على أن ذلك يتوقف على فهم واشنطن بأن سياسة الضغط لن تحقق أي نتيجة، وذلك خلال لقائه رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر في طهران.
محادثات "مثمرة وبنّاءة" مع قطر
أعلن عراقجي عبر منصة "إكس" أنه أجرى محادثات مثمرة وبنّاءة مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء ووزير خارجية قطر، الذي زار طهران للتشاور حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
ورحب وزير الخارجية الإيراني خلال اللقاء باستمرار دور دول المنطقة والجيران في المساعدة على خفض التوتر، مشيراً إلى أن الوضع الراهن هو "نتيجة حصرية للعدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي" واستمرار الإجراءات التدخلية وغير القانونية، بما في ذلك الحصار البحري والإرهاب الاقتصادي ضد إيران.
شروط طهران لاستئناف الدبلوماسية
شدد عراقجي على أن استئناف الدبلوماسية يتطلب من الولايات المتحدة "بناء الثقة والتحدث باحترام والاعتراف بحقوقنا"، مؤكداً أن إعادة المسار الدبلوماسي إلى وضعه الصحيح "ليس مستحيلاً" ويعتمد على إدراك واشنطن بأن الضغط "لا يجدي".
وأشار إلى الموقف المبدئي لإيران بشأن ضرورة تعزيز الثقة بين دول المنطقة بهدف إنشاء آليات أمنية إقليمية مستقلة عن تدخلات الجهات الخارجية. وقال إن تحقيق ذلك يتطلب التزام دول المنطقة بمبدأ حسن الجوار ومنع استخدام أمريكا لأراضيها وإمكانياتها في أي إجراءات عدوانية أو حرب اقتصادية ضد إيران.
تحميل واشنطن وتل أبيب مسؤولية انعدام الأمن في هرمز
وحمل عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية "انعدام الأمن المفروض على مضيق هرمز" نتيجة العدوان العسكري عليهما، مؤكداً أن ذلك تم "بمواكبة وتواطؤ بعض دول المنطقة".
وأكد أنه "لا يمكن الحديث عن عودة الأوضاع السابقة دون الأخذ في الاعتبار الحقائق القائمة والجرائم والخسائر التي لحقت بإيران".
اتهام أمريكا بنكث العهد وتصعيد “الإرهاب الاقتصادي”
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن طهران كانت تفي "بحسن نية" بالتزاماتها بموجب تفاهم إنهاء الحرب، بما في ذلك البند الخامس منه، لكن أمريكا "نَكثت العهد وعطلت عملية التنفيذ".
وأضاف أن الإعلان الأمريكي الأخير عن موجة جديدة من "الإرهاب الاقتصادي" كشف عن "عداوتها للشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى".
طهران: سنستخدم كل القدرات للدفاع عن سيادتنا
وختم عراقجي بالتأكيد على أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصممة وثابتة القدم في متابعة مصالحها وأمنها الوطني، وستستخدم جميع قدراتها للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها".
من جانبه، أكد رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر خلال اللقاء الموقف المبدئي لبلاده الداعم لأمن واستقرار المنطقة، وأهمية استمرار المشاورات لخفض التوتر وانعدام الأمن في المنطقة.