قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 600 قتيل .. وتحذيرات من موجات جديدة

فيضانات نيبال
فيضانات نيبال

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات المدمرة التي ضربت مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والتبت إلى 579 قتيلًا في نيبال، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين وإنقاذ العالقين في المناطق المنكوبة.

وبحسب أحدث التقارير الواردة، أسفرت الكارثة عن سقوط 584 قتيلًا إجمالًا في نيبال والصين، بينهم 579 في الجانب النيبالي و5 في التبت، فيما لا يزال أكثر من 1900 شخص في عداد المفقودين، مع استمرار أعمال الإنقاذ في المناطق التي دمرتها السيول والانهيارات، وفقا لـ ذا جارديان البريطانية. 

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الكارثة بدأت بانهيار كتلة جليدية وصخرية في منطقة الهيمالايا، ما أدى إلى اندفاع كميات هائلة من المياه والصخور والطمي عبر الأنهار الجبلية، قبل أن تجتاح القرى والمناطق السكنية والمنشآت الحيوية في طريقها.

وأكدت تقارير علمية أن الانهيار الجليدي تسبب في تدفق هائل من الحطام والمياه إلى مجرى نهر في المنطقة، لتصل السيول لاحقًا إلى أنهار أخرى، وسط ارتفاع سريع وخطير في مستويات المياه. كما دمرت الفيضانات طرقًا وجسورًا ومنشآت للطاقة الكهرومائية، ما صعّب وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة.

وتواجه السلطات النيبالية تحديات كبيرة في عمليات البحث والإنقاذ، بسبب انهيار أجزاء من شبكة الطرق والجسور، وعزل عدد من القرى والمناطق الجبلية، الأمر الذي دفع فرق الإنقاذ إلى الاعتماد بصورة كبيرة على المروحيات للوصول إلى الناجين وإجلائهم.

وكانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق أن مئات الأجانب، بينهم سياح ومتسلقون وحجاج كانوا في طريقهم إلى مناطق دينية في التبت، من بين المفقودين، ما دفع حكومات عدة إلى متابعة مصير رعاياها وتقديم المساعدة للسلطات النيبالية. 

ولا تتوقف المخاطر عند الخسائر البشرية والدمار الذي خلفته الفيضانات، إذ حذرت السلطات من احتمال وقوع موجات جديدة من السيول، بعدما تشكلت بحيرات مائية خلف حواجز من الحطام في المناطق الجبلية.

وأدى انهيار أحد هذه الحواجز في الجانب التبتي إلى رفع مستوى الخطر على فرق الإنقاذ والسكان في المناطق الواقعة أسفل مجرى المياه، ما دفع السلطات إلى مطالبة عناصر الإنقاذ بالابتعاد عن المناطق المهددة مؤقتًا.

وتواصل السلطات النيبالية عمليات البحث عن المفقودين وإجلاء الناجين، بينما تعمل فرق الطوارئ على إيصال الغذاء والمياه والمستلزمات الطبية إلى المناطق التي أصبحت معزولة بفعل الدمار.

وتأتي هذه الكارثة في وقت تتزايد فيه المخاوف العلمية من تأثير ارتفاع درجات الحرارة على استقرار الأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا، إذ يمكن أن يؤدي ذوبان الجليد وتسارع انهياراته إلى زيادة مخاطر الفيضانات المفاجئة في المناطق الجبلية خلال السنوات المقبلة.