قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن قطاع البترول والغاز والثروة المعدنية يمثل نحو 32% إلى 35% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مصر، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت مجموعة من الآليات والحوافز التي ساهمت في جذب استثمارات جديدة إلى القطاع.
وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن حجم الاستثمارات في قطاع البترول والطاقة والثروة المعدنية وصل إلى نحو 19 مليار دولار، لافتًا إلى أن جانبًا كبيرًا من هذه الاستثمارات يأتي من شركاء أجانب لديهم خبرات وتاريخ طويل في صناعة البترول والغاز داخل مصر.
تنوع الاستثمارات في قطاع الطاقة
وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة إلى أن الاستثمارات الجديدة تشهد تنوعًا ملحوظًا، مع دخول شركاء من دول عربية وآسيوية وأفريقية، موضحًا أن جنوب أفريقيا تشارك في استثمارات مرتبطة بمجال الثروة المعدنية.
وأكد أن اهتمام القيادة السياسية بالمستثمرين، خاصة الشركات الأجنبية العاملة في مصر، يمثل أحد أبرز عوامل جذب الاستثمارات، موضحًا أن هناك اجتماعات دورية لمتابعة خطط الاستكشاف والبحث والتنقيب وتطوير الحقول، بهدف زيادة معدلات الإنتاج المحلي.
وأضاف أن هذه المتابعة تستهدف إزالة العقبات التي تواجه الشركات، ودعم مشاركتها في مشروعات البنية التحتية، بما يسهم في رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز جاذبية قطاع الطاقة أمام الاستثمارات الأجنبية.
حقل ظهر نموذج لتسريع المشروعات
واستعرض القليوبي تجربة حقل ظهر باعتبارها نموذجًا على سرعة تنفيذ المشروعات الكبرى، موضحًا أن الحقل اكتُشف عام 2015، وبدأت أعمال التنمية والتطوير بالتعاون مع الجانب الإيطالي، قبل دخول المشروع مرحلة الإنتاج في 2019.
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع تم خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بالمشروعات المماثلة عالميًا، مؤكدًا أن المتابعة المستمرة ساهمت في تذليل العقبات وتسريع عمليات التنمية والإنتاج.
وأشار إلى أن إنتاج حقل ظهر عند دخوله مرحلة الإنتاج وصل إلى نحو 3.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، وهو ما ساهم في دعم قدرات الإنتاج المحلي وتلبية جانب كبير من احتياجات السوق.
وشدد على أن التحركات الحالية تستهدف تحقيق التوازن بين التصدير وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للسوق المحلية، خاصة قطاعات الكهرباء والصناعة، بالتزامن مع مواصلة جذب الاستثمارات وتسريع أعمال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز والثروات المعدنية.

