قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فيضانات نيبال.. كيف تنقل المياه الملوثة الأمراض المعدية وطرق الوقاية؟

فيضانات نيبال
فيضانات نيبال

يمكن أن تؤدي فيضانات نيبال إلى مخاطر جسيمة على الصحة العامة تتجاوز مجرد الإصابات والنزوح؛ فعندما تختلط مياه الفيضانات بمياه الصرف الصحي، وفضلات الحيوانات، والمواد الكيميائية، والطين، وغيرها من الملوثات، فإنها قد تصبح مصدراً للأمراض المعدية. كما أن تعطل أنظمة الصرف الصحي، وتلوث مياه الشرب، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.

وعليه، ينصح الخبراء الصحيون المتضررين من الفيضانات بتجنب ملامسة مياه الفيضانات قدر الإمكان، واتخاذ تدابير وقائية إضافية فيما يتعلق بمياه الشرب والغذاء والنظافة الشخصية.

لماذا تُعد مياه الفيضانات خطيرة؟


قد تحتوي مياه الفيضانات على بكتيريا وفيروسات وطفيليات ناتجة عن مياه الصرف الصحي، ومياه المراحيض الطافحة، ومياه الجريان السطحي الزراعي، وفضلات الحيوانات. كما يمكن أن تحمل مواد كيميائية وملوثات أخرى؛ فحتى المياه التي تبدو نظيفة قد تكون ملوثة وغير صالحة للشرب أو الطهي.

يمكن أن يصاب الأشخاص بالعدوى عن طريق ابتلاع مياه ملوثة أو تناول أطعمة ملوثة عن غير قصد، أو لمس الفم أو الأنف أو العينين بأيدٍ ملوثة. كما أن الخوض في مياه الفيضانات قد يعرض الأشخاص للجراثيم عبر الجروح والخدوش.

ما هي الأمراض المعدية التي يمكن أن تنتشر بعد الفيضانات؟


أمراض الإسهال: يمكن للمياه والأطعمة الملوثة أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض تسبب الإسهال والقيء وتقلصات المعدة. وتصبح الكوليرا وغيرها من عدوى الجهاز الهضمي مصدر قلق عند تعطل خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي.
التيفوئيد والعدوى البكتيرية الأخرى: يمكن أن تؤدي سوء خدمات الصرف الصحي وتلوث الغذاء أو الماء إلى تسهيل انتشار أمراض معدية مثل حمى التيفوئيد.
التهاب الكبد (النوعان A و E): يمكن أن تنتشر هذه العدوى الفيروسية عبر الغذاء والماء الملوثين، وقد تسبب أعراضاً مثل التعب والغثيان وعدم الراحة في البطن واليرقان (اصفرار الجلد والعينين).
داء البريميات (Leptospirosis): يمكن لمياه الفيضانات الملوثة ببول الحيوانات المصابة أن تنقل داء البريميات، لا سيما عند تعرض الأشخاص لفترات طويلة للمياه الراكدة أو التربة الرطبة.
التهابات الجلد والجروح: يمكن أن تتعرض الجروح والخدوش المفتوحة للعدوى بعد ملامسة مياه الفيضانات الملوثة؛ لذا ينبغي تجنب ملامسة مياه الفيضانات للجروح قدر الإمكان.
كما قد تزداد حالات العدوى التنفسية في مراكز الإيواء المزدحمة، حيث يسهل التقارب الجسدي وسوء التهوية انتقال الفيروسات التنفسية.

كيف تحافظ على سلامتك أثناء الفيضانات وبعدها


يُعد تجنب مياه الفيضانات الخيار الأكثر أماناً، ما لم يكن الاتصال بها أمراً لا مفر منه. وإذا اضطررت للدخول في مياه ملوثة، فاحرص على ارتداء أحذية وملابس واقية، واغسل الجلد المعرض للمياه جيداً بالماء النظيف والصابون بعد ذلك.

استخدم مياه الشرب الآمنة فقط، واتبع نصائح السلطات المحلية بشأن سلامة مياه الصنبور. وفي حال عدم التأكد من سلامة إمدادات المياه، استخدم المياه المعبأة أو المياه المعالجة بشكل مناسب للشرب، وتنظيف الأسنان، وإعداد الطعام، وصنع الثلج. وبشكل عام، ينبغي التخلص من الأطعمة التي لامست مياه الفيضانات. احرص على غسل اليدين باستمرار، لا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده، وبعد استخدام المرحاض أو تنظيف المناطق الملوثة. حافظ على نظافة الجروح وقم بتغطيتها بضمادات عازلة للماء، واطلب الرعاية الطبية إذا ازداد الألم في الجرح أو ظهر عليه تورم أو احمرار أو بدأ بإفراز صديد.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من إسهال مستمر، أو قيء متكرر، أو حمى شديدة، أو ألم حاد في البطن، أو جفاف، أو صعوبة في التنفس، أو يرقان (اصفرار الجلد والعينين)، أو ضعف متزايد، طلب الرعاية الطبية على الفور؛ إذ يكون الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أكثر عرضة لمضاعفات العدوى.

يمكن أن تؤدي فيضانات نيبال إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالمياه، والعدوى المنقولة بالغذاء، والتهابات الجلد؛ نظراً لأن الفيضانات قد تفوق قدرة أنظمة الصرف الصحي وتلوث إمدادات المياه. لذا، فإن توفير مياه شرب آمنة، والحفاظ على نظافة اليدين، والتعامل الحذر مع الطعام، وتجنب مياه الفيضانات، وطلب الرعاية الطبية الفورية عند ظهور أعراض مقلقة، كلها أمور تساعد في الحد من مخاطر الإصابة بالأمراض أثناء مرحلة التعافي من آثار الفيضانات.