حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، من أن بلاده سترد عسكريًا إذا قررت الولايات المتحدة تشديد الحصار المفروض على إيران، في تهديد جديد يعكس تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية على الجانب الإيراني.
وقال قاليباف، خلال أول حوار مرئي له مع المواطنين، إن إيران «سترد عسكريًا بالتأكيد» في حال أقدم ما وصفهم بـ«الأعداء» على تشديد الحصار، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بتحويل الضغوط الاقتصادية إلى وسيلة لخنق صادراتها النفطية.
وتأتي تصريحات رئيس البرلمان الإيراني في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن مرحلة شديدة الحساسية، مع استمرار المواجهة حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حصارًا بحريًا على الموانئ والسفن الإيرانية، ما أدى إلى تراجع كبير في صادرات النفط الإيرانية عبر المضيق.
وبحسب تقارير حديثة، تراجعت صادرات إيران النفطية خلال أغسطس إلى نحو 220 ألفًا و255 ألف برميل يوميًا، مقارنة بنحو مليوني برميل يوميًا في مارس، ما يزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني ويهدد بتفاقم أزمة العملة والتضخم.
ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر العسكري؛ إذ أعلنت إيران، أمس، عزمها الرد على هجوم أمريكي استهدف جزيرة لارك، بينما أفادت تقارير بأن طهران أطلقت صواريخ على قواعد أمريكية في الأردن ردًا على الضربة.
وفي المقابل، لا تزال قنوات التفاوض مفتوحة بصورة محدودة، إذ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد طهران للعودة إلى تفاهم يونيو إذا التزمت واشنطن بتعهداتها، في إشارة إلى أن التصعيد العسكري لا يلغي المسار الدبلوماسي بالكامل.
وتشير تصريحات قاليباف إلى أن طهران تسعى إلى توجيه رسالة ردع واضحة لواشنطن، مفادها أن استمرار الضغط الاقتصادي أو توسيع نطاق الحصار قد ينقل المواجهة إلى مستوى عسكري أكثر خطورة، بما قد يهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.

