دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى استئناف عمليات التحقق والتفتيش في إيران دون تأخير، في ظل استمرار القيود المفروضة على وصول مفتشيها إلى عدد من المنشآت النووية الإيرانية، بالتزامن مع كشف الوكالة عن نتائج جديدة بشأن مواد ومنشآت نووية في سوريا.
وتأتي دعوة الوكالة في وقت لا تزال فيه قدرتها على التحقق من وضع البرنامج النووي الإيراني محدودة، إذ سبق أن أكدت الوكالة أنها لم تتمكن من الوصول إلى عدد من المنشآت الإيرانية منذ اندلاع الهجمات العسكرية، ما جعلها غير قادرة على التحقق بصورة كاملة من حجم مخزون اليورانيوم ومصير بعض الأنشطة المرتبطة بالتخصيب.
وكان مجلس محافظي الوكالة قد طالب إيران بإعلان مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم والسماح للمفتشين بالتحقق منها، في خطوة عكست تصاعد الضغوط الدولية على طهران لتقديم معلومات يمكن التحقق منها بشأن برنامجها النووي.
وفي تطور منفصل، كشفت الوكالة عن نتائج جديدة بشأن موقع دير الزور في سوريا، مؤكدة أن البنية التحتية التي جرى فحصها تتطلب معالجة قضايا الضمانات العالقة المرتبطة بأنشطة نووية غير معلنة تعود إلى فترة النظام السوري السابق.
وكان المدير العام للوكالة رافائيل جروسي قد زار سوريا في أغسطس الماضي، وشملت الزيارة موقع دير الزور وموقعًا ثانيًا مرتبطًا بمواد نووية عثرت عليها السلطات السورية، في إطار جهود الوكالة لتحديد طبيعة الأنشطة التي جرت في تلك المواقع.
وتشير المعطيات التي أعلنتها الوكالة إلى أن ملفي إيران وسوريا يظلان من أبرز الملفات المطروحة أمام أجهزة الرقابة النووية الدولية، مع اختلاف طبيعة كل ملف والمرحلة التي وصل إليها التعاون مع الوكالة.
وفي إيران، يمثل غياب الوصول الكامل إلى المنشآت النووية تحديًا أمام قدرة الوكالة على تقديم تقييم شامل ومستقل بشأن الأنشطة النووية ومخزونات المواد النووية، بينما تواصل الوكالة العمل مع السلطات السورية لتوضيح الأنشطة السابقة وحسم القضايا العالقة.
ويأتي ذلك وسط تصاعد التوتر الإقليمي، بالتزامن مع تقارير إيرانية عن سقوط 4 مقذوفات في مناطق تشابهار وكوناراك جنوب شرقي البلاد، مع استمرار تقييم الأضرار، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا». وتأتي هذه التطورات بينما تشهد المنطقة توترًا عسكريًا متصاعدًا، خاصة حول الملاحة في مضيق هرمز.

