وضع قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي ضوابط صارمة لتنظيم عمليات منح الائتمان والتأكد من جدارة العملاء، بالتزامن مع تشديد العقوبات على محاولات تقديم بيانات غير صحيحة أو ممارسة الغش والتدليس بهدف تسهيل الحصول على التمويل البنكي.
ويمنح القانون رقم 194 لسنة 2020 البنك المركزي إطارًا قانونيًا لضمان سلامة المعلومات المقدمة من العملاء والجهات المرخص لها، مع تحميل المخالفين مسؤولية جنائية ومالية حال ثبوت تعمد التلاعب أو إخفاء الحقائق.
قواعد واضحة لمنح الائتمان
وألزمت المادة 99 من القانون مجالس إدارات البنوك بوضع قواعد واضحة لمنح الائتمان للعملاء، إلى جانب تحديد الإجراءات اللازمة للتحقق من الجدارة الائتمانية وصحة البيانات المقدمة.
كما تشمل القواعد تنظيم إجراءات إتاحة الائتمان، والرقابة على كيفية استخدامه، مع تحديد السياسة الائتمانية لكل بنك للسلطات المختصة بمنح الائتمان والموافقة عليه.
ويلزم القانون بعرض تقارير دورية وافية على مجلس إدارة البنك بشأن موقف المحفظة الائتمانية، بما يسمح بمتابعة المخاطر المرتبطة بعمليات التمويل.
الحبس والغرامة لمقدمي البيانات غير الصحيحة
وشدد القانون العقوبات على من يتعمد، بقصد الغش، تضمين البيانات أو المحاضر أو الأوراق المقدمة إلى البنك المركزي وقائع غير صحيحة أو إخفاء وقائع جوهرية.
ووفقًا للمادة 230، يعاقب مرتكب هذه الجريمة بالحبس وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبة خاصة للغش في الاستعلام والتصنيف الائتماني
كما وضع القانون عقوبة مستقلة على من يرتكب غشًا أو تدليسًا في تقديم خدمات الاستعلام أو التصنيف الائتماني بهدف تسهيل الحصول على الائتمان.
وتتراوح الغرامة في هذه الحالة بين 100 ألف جنيه ومليون جنيه، فضلًا عن إلزام مرتكب المخالفة لصالح مانح الائتمان بمبلغ يعادل قيمة الجزء غير المسدد من الائتمان الذي تم منحه استنادًا إلى الغش أو التدليس، بحسب ما أصاب مانح الائتمان من ضرر.
القانون يربط التمويل بصحة البيانات
وتعكس هذه الضوابط توجه المشرع إلى تعزيز دقة المعلومات المستخدمة في القرارات الائتمانية، وحماية البنوك ومؤسسات التمويل من مخاطر الحصول على الائتمان بناءً على بيانات مضللة، بما يدعم سلامة الجهاز المصرفي ويحد من محاولات التحايل على قواعد منح التمويل.

